المحاورة: بحر علاء
العلم والقلم تصل إلي قلوب الجميع.
العالم يعج بأُناس الكثيرون ولكن القليل من يتسنى له معرفتك فهل اغدقتي عليّ البقية ببعض المعلومات عنك؟
الكاتبة المجنونة “مريام النصر!”
“أنا مجرد نص غير مكتمل ، تكتبني الحروف حين لا تجد من يحتويها و ترميني في غياهب الافكار حينما تمتلئ مني،احادث الجمادات لأبحث عن حكمة وفلسفة لا يعرفها البشر ، و أعشق فوضي الأفكار الفوضوية المرتبة داخل رأسي ،امقت تماديها في الغياب احياناً،و احتمي بالكتابة لأنها تترجم صمتي و تكشف لي نفسي.
لست معروفة ولكني أعرف نفسي وهذا يسعدني”.
كيف كان بداية الرحلة وهل الوصول كان مستغاث أم صعب المنال؟
“بدايتي مرعبة مغلفة بفوضى الأفكار و تساؤلات الاستحقاق .
كانت كل فكرة تختبرني أن كنت استحقها ، وكنت أنا….. رغم كل شيء….. أثبت لهم أنني استحق .
ما زال الطريق طويل وصعب، لكنني اخطو بحزني و وجعي، سعادتي و أملي، جميعنا معاً لنصل إلى قمة الإبداع”.
إنجازاتنا هي دافعنا نحو الأفضل فهلا ألهمتي القراء بمعافرتك لحصولك على إنجازاتك؟
“انجازاتي ، كل مرة قاومت فيها الانهيار، كل مرة كتبت فيها أشياء لا واعية لم يفهمها أحد إلا أنا، كل لحظة استجبت فيها للنداء الداخلي الذي لا يسكت، هذه هي الانجازات التى حققتها “.
التصفيق في الخلفيه هو أكثر ما يعين المرء علي الاستمرار فمن يكون جيشك المصفق لكِ..؟
“يصفق لي جيش من الأنا والمشاعر ، معظمهم صاخب و بعضهم صامت ، عائلة فريدة من نوعها،هناك أصدقاء قلائل، قارئ صامت وجد نفسه في كلماتي دون ان يعلق ، لكني أيضاً اصفق لنفسي في كل نص وافخر بي كثيراً”.
اي ألوان الكتابة تفضلين؟
“لون رمادي مائل للحب، وأحياناً يغمق ويصبح مائلاً للحزن.
اكتب بلون الغبار على ارفف قديمة مهترئة،و بلون الأمل على كؤوس الشجن و الحنان”.
هل لديكِ مواهب أخرى غير الكتابه، وكيف تواكبين بينهم ؟
“مواهبي هي العزف بالكلمات،احيانا ارسم بها، وفي بعض الأحيان الحن ابيات وقوافي ، أما موهبتي الأهم هي التأمل، أصنع من الصمت عوالم ومعاني”.
ما هي الكلمات التي تشجعين نفسك بها وتحبي تركها للكُتاب المبتدئين؟
“عزيزي المبتدئ:
” لا تكتب لتكون كاتباً، اكتب لتكون على قيدها، لتستحق عالمها”
لا يهم إذا لم تجد من يقرأ لك، اكتب لنفسك، ثم للآخرين، يوماً ما ستكون كتاباتك حياة لأحدهم.
لنفسي:
” أنا فخورة بك كثيراً، أنت أكثر من كافية، يمكنك أن تفعلي الكثير ولكن لا ترهقي نفسك”.
لكل شخص منا هدفه الخاص كيف تخططين له وهل تستعيني بالذكاء الاصطناعي في الوصل له ؟
“اخطط فقط حينما ينمو ملل الفوضى بداخلي، أعمل على إنشاء مخطوطة لاصل إلى وجهتي.
واحياناً كثيرة لا اخطط لهدف، اجلس مثل ورقة شجر تنتظر موسمها القادم، بمرونة و ذكاء انصاع للتغيير واتقبل المفارقات.
لا تغويني سهولة الكتابة بالذكاء الاصطناعي، أؤمن بأن المشاعر لا تشترى في الإنترنت و لا يولد الإبداع من رحم البيانات والمعلومات”.
أعمالنا أكثر ما يعبر عنا ما هو اكثر عمل ترا نفسك به وأي من أعمالك لم ترهقك في اكمالها ؟
“أرى نفسي في كل عمل ينبض صدق و جنون، لا تستهويني الأعمال السطحية، تجذبني الفلسفة، السخرية المغلفة بالحكمة.
أعمالي تشبهني لذلك هي ترهقني في اكمالها، كل لحظة كتبتها وأنا ارتجف، كل ليلة سطرتها بالدموع والكلمات، كل فكرة تمادت واقلقت راحتي لاكتبها، كل همسة مجنونة في منتصف انشغالي، كلها تمثلني”.
كيف تغلبتي علي العوائق التي مررتي بها؟
“لم اتغلب عليها… أنا فقط اتعايش، ما زلت اتعلم كيف اكون قوية بالصمت، مرنة مع الخسائر ، و شجاعة بما يكفي لابدأ من الحطام حتى لو كنت خائفة و ضائعة”.
وفي الختام:
” لكم جزيل الشكر، و فائق الاحترام، إدارة و عائلة صحيفة الوجوة، جزاكم الله خيراً، و أتمنى لكم التوفيق والإزدهار.
شكر خاص للصحفية: بحر علاء
“شكرًا لكِ، لأنكِ لم تطرحي الأسئلة فقط… بل فتحتِ بوابة في ذهني كنتُ أعتقد أنها صدأت من قلة الزوّار. لوهلة شعرت أني أُجري حوارًا مع مرآتي القديمة، لكنها هذه المرة ابتسمت لي.
الكتابة أحيانًا تحتاج لمن يربّت على كتفها، وحواركِ فعل ذل بكلمات وفضول ذكي.
فوضاي ممتنة لحضوركِ.”
![]()
