الصحفية: نور ناز
تُعتبر المواهب والإبداع أدوات قوية تعكس تنوع ثقافاتنا وأراؤنا . في هذا الحوار، نسلط الضوء على شخصية مميزة تُعتبر نموذجًا للنجاح في مجالها.
_هل لنا بتعريف عليك؟
فى البداية انا بشكركم على الحوار الهادئ الجميل واحب اعرفكم على نفسي من خلال نبذة بسيطة ومختصرة عن ما اكون
مسيرتى الأكاديمية والمهنية
حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال عام 2014.
نال العديد من الدبلومات المتخصصة في مجالات علم النفس، إدارة الأعمال، المبيعات.
ناقش رسالة الدكتوراه عام 2017 في مجال إدارة الأعمال – تخصص تسويق.
حصل على دورات متقدمة في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات من كلية الدفاع الوطني بجمهورية مصر العربية.
بجانب المجال الأكاديمي، يهتم بالكتابة والتعبير عن الذات، ويجعل من قلمه جسرًا يصل بين خبراته في إدارة الأعمال والتسويق وبين رؤيته الإنسانية والفلسفية.
مؤلفاتي في إدارة الأعمال والتسويق
كتاب لماذا يفشل المديرون الناجحون.
كتاب الذكاء التسويقي – دليلك للهيمنة الرقمية.
كتاب الكود السري لجوجل.
كتاب قوانين المسوّق الأعظم.
بعض الأعمال الروائية
سلسلة “من ملفات ساعة الغرباء”
أبواب الذاكرة
ساعة الذئب – The Wolf Hour
روايات منفردة
غرفة رقم 9 – مدينة لا تُرى: رواية سريالية عن الذاكرة والمعنى والاختفاء.
رجال الظل: رواية بوليسية نفسية بين المخابرات وأسرار النفس البشرية.
ملف العميل 17: رواية عن الضمير الممزق بين المهمة والإنسانية.
المرأة الثامنة: رواية عن الأنثى كصوت غامض يغير مجرى الحكاية.
بين نبضين: رواية رومانسية نفسية بين بيروت وإسطنبول ولندن.
همسات تحت المطر: رواية حميمية عن اللقاءات العابرة والحنين.
سلاسل روائية
ظل المملكة: ملحمة عن الصراع بين السلطة والضمير.
ظل النيل: رحلة إلى مصر القديمة بروح معاصرة.
أنفاس الآلهة – أسفار المجد واللعنة: سلسلة ملحمية عن أسرار الحضارة المصرية القديمة.
الأسلوب الأدبي
استخدام الغموض النفسي والرمزية كأدوات سرد أساسية.
شخصيات تبحث عن ذاتها داخل أماكن تتحول بتغير الوعي.
اهتمام خاص بالزمن كعنصر سردي والمكان كمرآة للنفس.
اقتباسات
“كل الكتب التي كتبتها لم تكن لي… وكل الذكريات التي أملكها لم أعشها يومًا… فهل أنا الكاتب، أم المكتوب؟”
“المرأة الثامنة لم تكن قصة حب… كانت نهاية لنسيان طويل.”
فى نهاية الحديث عنى ولتعلمو من انا
د. محمد مندور هو كاتب الذاكرة المنسية والهوية الغائبة، ومن خلال أعماله الأدبية والفكرية، يكتب لا ليعطي إجابة جاهزة، بل ليطرح السؤال الصحيح:
“من نكون… إن لم نتذكر من كنا؟”
_ كيف اكتشفت موهبتك لأول مرة؟
اكتشفت موهبتي مع الكتابة منذ أيام الدراسة الجامعية، وتحديدًا منذ عام 2003، حين كنت أكتب بشكل غير رسمي، مجرد خواطر ومحاولات لتفريغ ما يدور بداخلي من أفكار وأسئلة. لم أكن أعتبرها آنذاك “كتابة” بقدر ما كانت وسيلة للتعبير عن نفسي بصوت آخر، صادق وحرّ، لا يخضع لقوانين القاعة أو مناهج الدراسة.
ومع مرور الوقت، أدركت أن ما أكتبه ليس مجرد كلمات عابرة، بل هو نافذة على ذاتي العميقة، وأن القلم أصبح رفيقًا لا غنى عنه، وصوتًا يترجم دهشتي أمام العالم وأسئلتي تجاه الحياة.
_ما التحديات التي واجهتها في تطوير موهبتك؟
أكبر التحديات التي واجهتني في تطوير موهبتي لم تكن فقط في الكتابة نفسها، بل في الموازنة بين مساري الأكاديمي والمهني في إدارة الأعمال والتسويق، وبين شغفي بالأدب والتعبير.
واجهت أيضًا تحدي الشكّ الداخلي: هل ما أكتبه يستحق أن يُقرأ؟ وهل يصل بالفعل إلى الناس؟ لكنني قررت أن أجعل من الكتابة وسيلة للتطوير لا للاستهلاك، فبدأت أستخدمها في صياغة مقالات تسويقية تعبّر عن الشركات وتحوّل أفكارها إلى استهداف واضح ومؤثر، وهو ما منحني بُعدًا عمليًا جديدًا وعمّق من أدواتي التعبيرية.
ومع مرور الوقت، أدركت أن كل هذه التحديات لم تكن عقبات بقدر ما كانت خطوات لصقل الموهبة، وأن الكتابة بالنسبة لي لم تعد مجرد شغف، بل وسيلة لدمج الإبداع مع العلم، والفكر مع الواقع.
_هل تلقيت دعمًا من أحد في تطوير موهبتك؟
في الحقيقة، لم أتلقَّ دعمًا مباشرًا بالمعنى التقليدي، لكن ما وجّهني حقًا كان إيماني العميق بأن الكتابة هي وسيلتي للتعبير والتأثير. اعتمدت بدرجة كبيرة على جهدي الذاتي، وعلى شغفي بالقراءة والبحث المستمر.
كنت دائمًا أتطلع إلى تطوير مهارتي من خلال البحث الدائم عن أدوات جديدة للارتقاء بذاتي، سواء على المستوى الشخصي أو الأكاديمي أو المهني، وحتى في مسيرتي الأدبية. هذا السعي الدائم جعلني أوازن بين عالم إدارة الأعمال والتسويق، وبين عالمي الإبداعي في الأدب.
حتى المقالات التسويقية التي كتبتها للشركات كانت جزءًا من هذا التطوير؛ فهي منحتني بُعدًا عمليًا في توظيف الكلمة، وجعلتني أرى الكتابة كأداة للتأثير الحقيقي، لا مجرد هواية.
لذلك أستطيع القول إن دعمي الأكبر كان دائمًا من رغبتي في التطوير الذاتي والارتقاء المستمر، وهو ما جعل من القلم رفيقًا وداعمًا لا ينفصل عن مسيرتي كلها.
_ كيف تؤثر موهبتك على حياتك اليومية؟
موهبتي في الكتابة تؤثر على حياتي اليومية بشكل عميق، فهي ليست مجرد نشاط جانبي، بل أسلوب حياة وطريقة لرؤية العالم. كل موقف أمرّ به أحاول أن أقرأه بعين الكاتب، فأبحث عن المعنى وراء التفاصيل، وأحوّل التجارب اليومية إلى مادة للتأمل والإبداع.
في عملي الأكاديمي والمهني، أجد أن الكتابة منحتني قوة إضافية، فهي تساعدني على صياغة الأفكار بوضوح، وتوصيل الرسائل التسويقية والإدارية بلغة تصل إلى العقل والقلب معًا. أما في حياتي الشخصية، فهي تمنحني التوازن والقدرة على التنفيس والتعبير، وتجعلني أكثر وعيًا بذاتي وبالآخرين.
وعندما بدأت كتابة الروايات، اخترت أن أنتهج منهج الأدب النفسي عن قصد، حتى أكون مختلفًا ومتفردًا في مجال لا يخوض فيه الكثير من الكتّاب. أردت أن أُميز نفسي بهذا الاتجاه، لأن النفس البشرية هي أعمق أسرار الوجود، والغوص فيها يمنح النصوص قوة وخصوصية تجعلها مختلفة عن السائد.
ولهذا أصبحت الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد شغف، بل رسالة للتفرد وصوتًا خاصًا يعبّر عني وسط زحام الأصوات.
_ هل تعتقد أن الموهبة وراثية، أم يمكن تطويرها؟
أرى أن الموهبة في جوهرها بذرة، قد تولد مع الإنسان كإرث خفي يسكن أعماقه، لكنها تظل بلا قيمة إن لم تجد من يسقيها بالصبر والقراءة والتجربة. قد تكون الوراثة هي الشرارة الأولى، لكن التطوير هو النار التي تُبقيها حيّة.
الموهبة بلا سعي تذبل، والاجتهاد بلا موهبة يبقى جافًا؛ فإذا اجتمع الميل الفطري مع شغف البحث والتعلم، تكوّن الإبداع الحقيقي. لذلك أؤمن أن الموهبة هبة، لكنها لا تكتمل إلا إذا تحوّلت إلى رسالة نسعى لصقلها وتطويرها مدى الحياة.
_كيف ترى مستقبل موهبتك خلال السنوات القادمة؟
أرى أن مستقبل موهبتي خلال السنوات القادمة سيكون أكثر نضجًا وامتدادًا. فقد قطعت شوطًا في الجمع بين عالمي الأكاديمي في إدارة الأعمال والتسويق، وعالمي الأدبي القائم على الغموض النفسي والرمزية العميقة.
أطمح أن تتسع تجربتي لتشمل المزيد من المؤلفات التي تمزج بين الفكر والإبداع، بين البحث الأكاديمي والسرد الروائي، بحيث تصبح كتاباتي ليس مجرد أعمال تُقرأ، بل مراجع في الفكر والإدارة، ونصوصًا أدبية تفتح أبوابًا جديدة أمام القارئ.
مستقبلي مع الكتابة أراه كرحلة لا تنتهي؛ كل رواية أكتبها، وكل كتاب أنشره، هو خطوة نحو التفرد، ومحاولة لأن أترك أثرًا يظل حاضرًا حتى بعد أن ينطفئ القلم.
_ماهي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لك؟
البيئة المناسبة بالنسبة لي هي تلك التي تمنحني مساحة من الهدوء والتأمل، حيث أستطيع أن أستمع إلى صوت أفكاري دون ضوضاء تُشتتها. فالكتابة عندي تحتاج إلى بيئة تُشبه النفس: صافية، مرنة، وقادرة على أن تحتضن التناقضات.
وفي الجانب المهني، أجد نفسي أكثر عطاءً داخل بيئة تشجع على الإبداع والتجديد، حيث يكون الفكر مفتوحًا على الحوار، والخيال متاحًا ليعانق الواقع. فأنا أؤمن أن الإبداع لا يولد في بيئة مغلقة، بل في فضاء يسمح بتبادل الرؤى وصقلها.
وأعترف أنني كثيرًا ما أجلس لساعات طويلة أمام جهازي اللاب توب المحمول، وبين أوراقي في مكتبي، حتى أتمكّن من بلورة أفكاري وصياغتها في صورة مؤلفات تترك أثرًا حقيقيًا وفعليًا في حياة الإنسان.
باختصار، بيئتي المثالية هي مزيج بين العزلة الخلّاقة التي تمنحني القدرة على الكتابة، والمناخ التفاعلي الذي يلهمني كأكاديمي وباحث في إدارة الأعمال والتسويق.
_برأيك كيف يتعامل الكاتب مع النقد السلبي؟
أرى أن الكاتب الحقيقي لا يهاب النقد السلبي، بل ينظر إليه كمرآة قد تكشف زاوية لم يكن يراها من قبل. فالكتابة بالنسبة لي ليست بحثًا عن إرضاء الجميع، بل هي رحلة لاكتشاف الذات وطرح الأسئلة الصعبة. ومن الطبيعي أن يختلف الناس مع هذا الطريق.
النقد السلبي قد يجرح لحظة، لكنه يُعلّم طويلًا. تعلمت أن أميّز بين النقد البنّاء الذي يضيف ويثري، وبين النقد الجارح الذي لا يحمل سوى الانفعال. الأول أضعه نصب عيني لأطوّر من نفسي ومن أدواتي، أما الثاني فأتركه يذوب في صمت القلم.
ودائمًا ما أجد نفسي شغوفًا بقراءة أعمال غيري من الكتّاب، فإذا رأيت مؤلفًا في مجال يهمني أسرعت إليه أقرأه، أو على الأقل أتعرف على فكرته. وإن وجدت أن أفكاره بسيطة، حمدت الله على ما وصلت إليه من تطور في مجالي. أما إذا كان المؤلف قويًا ويحمل طرحًا جديدًا، فأقرأه بعناية وأحاول أن أستخلص منه ما قد يفتح لي أفقًا آخر. فبهذا أتعامل مع النقد ومع الإبداع معًا: أتعلم، أتطور، وأبقى ممتنًا لكل ما يضيف إلى رحلتي.
_من هو الكاتب الذي ألهمك للدخول لمجال الكتابة؟
الكاتب الذي ألهمني في بداياتي كان عمي، الناقد والأديب المعروف الدكتور محمد مندور. لم يكن مجرد اسم كبير في عالم الأدب، بل كان مدرسة فكرية متكاملة، جعلتني أدرك أن الكلمة ليست حروفًا على ورق، بل قوة قادرة على تشكيل وعي وفكر أجيال.
وجوده في حياتي منحني شعورًا بالمسؤولية تجاه الكتابة، وكأنها ميراث معنوي ورسالة يجب أن تُكمل. ومن خلاله تعلمت أن الكتابة ليست رفاهية، بل فعل مقاومة للزمن والنسيان، ومحاولة دائمة للبحث عن الحقيقة خلف النصوص والوجوه والأحداث.
قد لا أكتب بنفس مدرسته النقدية، لكن حضوره في مسيرتي جعلني أؤمن أن القلم قادر على أن يغيّر، وأن الكاتب الحقيقي يترك أثرًا لا يزول حتى بعد غيابه.
_وماهي انجازاتك؟
إنجازاتي تنقسم إلى شقين متوازيين: الأكاديمي والمهني من جهة، والأدبي والإبداعي من جهة أخرى.
على الصعيد الأكاديمي، حصلت على الماجستير في إدارة الأعمال عام 2014، ثم نلت الدكتوراه في إدارة الأعمال – تخصص تسويق عام 2017، إلى جانب العديد من الدبلومات المتخصصة في علم النفس، وإدارة الأعمال، والمبيعات. كما التحقت بدورات متقدمة في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات بكلية الدفاع الوطني بجمهورية مصر العربية. ومن ثم أصدرت عددًا من المؤلفات المتخصصة في الإدارة والتسويق، مثل:
لماذا يفشل المديرون الناجحون
الذكاء التسويقي – دليلك للهيمنة الرقمية
الكود السري لجوجل
قوانين المسوّق الأعظم
أما على الصعيد الأدبي، فقد قدمت عددًا من الأعمال الروائية التي تميّزت بالبعد النفسي والرمزية العميقة، منها:
رجال الظل – رواية بوليسية نفسية تربط عالم المخابرات بأسرار النفس البشرية.
ملف العميل 17 – رواية تكشف الصراع بين الواجب والإنسانية.
المرأة الثامنة – عمل عن جوهر الأنثى وسرّها الغامض.
غرفة رقم 9 – مدينة لا تُرى – رواية سريالية تبحث في المعنى والذاكرة.
ظل القمر الأسود – عهد الدم والرماد – رواية فلسفية نفسية تعكس صراع الإنسان مع الظل والمصير.
همسات تحت المطر – عمل رومانسي تأملي يلتقط لحظات القلب بين الأمل والخذلان.
بين نبضين – رواية نفسية وجدانية تبحث في المسافة الدقيقة بين الحب والفقد.
إلى جانب سلاسل روائية كبرى مثل ظل المملكة، ظل النيل، وأنفاس الآلهة – أسفار المجد واللعنة.
وأعتبر أن إنجازي الأهم ليس فقط في عدد الكتب أو الروايات، بل في قدرتي على الجمع بين عالمي العلم والإدارة، وعالم الأدب والفلسفة، بحيث يصبح قلمي جسرًا يصل بين الفكر العملي والخيال الإبداعي.
_ ماهي طموحاتك في المستقبل؟
طموحاتي في المستقبل تقوم على أن أظل في حالة بحث دائم عن أفقٍ إبداعي جديد، بحيث لا أقف عند عمل واحد أو إنجاز محدد. أسعى إلى أن أترك إرثًا أدبيًا يثري القارئ العربي ويمنحه تجربة فكرية وإنسانية فريدة، روايات لا تكتفي بمتعة السرد بل تخترق أعماق النفس وتثير الأسئلة الكبرى.
ومن أبرز طموحاتي أن تُترجم رواياتي إلى لغات عدة، وقد خطوت بالفعل أول خطوة في هذا الطريق بترجمة روايتي “النسيان” إلى اللغة الإنجليزية، ليكون انتشارها أوسع وتأثيرها أعمق بين القرّاء حول العالم.
كما أنني أطمح أن تصبح رواياتي التي تنتهج منهج الأدب النفسي مثل ظل القمر الأسود وبين نبضين وهمسات تحت المطر مرجعًا في هذا الحقل النادر، وأن يُنظر إليها كإضافة مميزة في المكتبة العربية والعالمية.
وفي الجانب المهني، أسعى إلى الموازنة بين مشروعي الأكاديمي والإبداعي، بحيث أواصل تقديم مؤلفات في الإدارة والتسويق إلى جانب رواياتي الأدبية، لأصنع حالة من التكامل بين الفكر والإبداع. هدفي أن تكون كل كلمة أكتبها بصمة خالدة تساهم في بناء وعي إنساني أرقى.
_ قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة؟
رسالتي لكل موهبة مبتدئة:
اعلم أن الطريق ليس مفروشًا بالورود، بل ممتلئ بالتحديات والشكوك والتجارب القاسية، لكن هذه اللحظات هي التي تصقل الموهبة وتحولها من مجرد بذرة إلى ثمرة ناضجة. لا تتعجلوا النجاح، فالإبداع يحتاج إلى صبر، وإلى جهدٍ متواصل في التعلم والبحث عن المعرفة.
ابحثوا دائمًا عن التميز، لا عن التقليد. اجعلوا كتابتكم أو فنكم صوتًا خاصًا بكم، يعبر عن ذاتكم العميقة لا عن صدى الآخرين. لا تخشوا النقد، فالنقد مرآة، إما أن يريك نقاط ضعفك لتتطور، أو يثبت لك أنك على الطريق الصحيح.
تذكروا أن كل كلمة تكتبونها، كل فكرة تلمع في عقولكم، قد تكون بذرة تغيير في حياة إنسان آخر. لذلك، احرصوا أن تكون موهبتكم رسالة تحمل أثرًا وبصمة، لا مجرد كلمات عابرة.
وأخيرًا… اجعلوا شغفكم هو وقودكم، وكونوا دائمًا طلاب معرفة، فالكاتب أو المبدع الحقيقي لا يتوقف عن التعلم أبدًا.
_كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟
إلى مجلة الرجوة الأدبية،
أود أن أعبر عن خالص امتناني لهذه المساحة التي فتحتوها لي ولغيري من الكتّاب كي نُطلّ على القارئ ونشارك معه عوالمنا الفكرية والإبداعية. إن وجود منبر أدبي جاد مثلكم هو في حد ذاته رسالة أمل، لأن الأدب يظل هو المرآة التي تعكس وجدان الأمة وصوتها العميق.
لقد منحتني صفحاتكم فرصة لأن أتحدث عن تجربتي بين الأكاديمي والإبداعي، بين البحث والتخييل، وهو ما أراه جزءًا من رسالتكم النبيلة في دعم الموهبة ونشر الوعي.
أتمنى لمجلتكم العريقة أن تستمر في عطائها، وأن تظل دائمًا شعلة تضئ درب القرّاء والكتّاب على حد سواء، وأن يكون اسمها “رجوة” فعلًا كما يدل المعنى… رجوةً للنهضة، للأمل، وللكلمة الصادقة.
مع خالص التحية والتقدير،
د. محمد مندور
![]()
