الكاتب د. محمود لطفي
تداعبه بعض الأفكار ليلًا، يحاول معها أن يخرجها من طور الفكرة إلى طور المكتوب.
يُبعثر الأوراق الحاوية على تلك الأفكار بشكل عشوائي، إذا ما لم يتم تجميعها بشكل منتظم ومنمق، في أغلب الظن.
ينظر نحو تلك الأوراق بشفقة، وكأنها ذات صلة دم له.
يندفع نحو الأوراق ويلملم شتاتها، ويجد نفسه يلملم شتات أمره ونفسه، لا شتات الأوراق الحاوية على أفكار حكم عليها – ربما متسرعًا – حكمًا بالإعدام، ووصفها بسفاسف الأفكار.
رغم كونه حين يراجع بعضها، ربما يجدها أفضل عشرات المرات من مؤلفات أخرى له نُشرت وذاع صيتها، رغم عدم قناعته الكاملة بها، ولكنه لا يعترف بها اعترافًا كاملًا.
وحينها، ينظر إلى الأوراق شبه الممزقة، وهو لا يدري: أين فيما يكتبه ما يُعرف باسم “سفاسف الفكر”؟
![]()
