الكاتبة إيمان شلاش
عندما أتحدث معها على الهاتف، أشعر وكأن المسافة بيننا تُمحى، وكأن الذبذبات تصبح جسرًا من نبض وحنين.
صوتها يأتي إليّ دافئًا، يلامس قلبي قبل أذني، فيعيد لي اتزاني بعد تعب اليوم وضجيجه.
كل كلمة منها تشبه نسمة تهبّ في صدر ضاق بالشوق، وكل ضحكة تخرج من شفتيها تجعل الدنيا تبدو أخف، أكثر لطفًا، أكثر احتمالًا.
أحيانًا، أسكت عمدًا فقط لأسمعها تتكلم، لأطيل تلك اللحظة التي يكون فيها صوتها أقرب من أنفاسي.
وفي نهاية المكالمة، حين تقول لي: “إلى اللقاء”، أشعر أن العالم يصغر فجأة، وأن الهاتف في يدي لم يعد مجرد جهاز، بل نافذة أُغلقت على أجمل ما في يومي.
![]()
