الكاتبة مريم لقطي
أشعر بفلسطين وكأنها في عظامي، حبّها يسري في دمي ويغزو شراييني.
الأوطان تظل أوطان، إنما فلسطين الروح والوطن معًا. فهل في البلاغة حرفٌ يُنصف حبّ الوطن؟
فمتى نعيد البسمة للأقصى ونعانق فلسطين شوقًا بين طيّات السنين؟
صراخ فلسطين عالٍ، ولكن لم يسمعه أحد.
إنني أبكيكِ حبًّا ووجعًا يا فلسطين، أبكيكِ قهرًا وذلًّا.
أبكي مقدّساتٍ ضاعت، ومحارمَ انتُهكت، وأرثي أمةً عربيةً قد هوت.
أرثي حال العرب، حال عروبةٍ اندثرت.
في كل حجرٍ من أرض فلسطين حكايةُ ثأرٍ ودمٍ وحقدٍ دفين، قصصٌ للشهداء، للأسرى، للأطفال، وللأمهات، قصصٌ تحكي حبًّا للوطن، وإخلاصًا وفداءً.
فلسطين هي الفجر الذي يولد كل يوم، والأمل الذي يعانق السماء رغم الجروح.
ستشرق شمس الحرية يومًا، وسنعانق فلسطين، ونصلّي في المسجد الأقصى.
فلسطين، يا وطن الحنين والأمل، تبقين دائمًا في أعماقنا قصيدةَ عشقٍ لا تنضب، تكتبها الأرواح بمداد الفداء، وتغنّيها القلوب بألحان الحرية والكرامة.
هنا باقون، على العهد باقون، وفلسطين لن نخون.
باقون ما بقي الزعتر والزيتون.
باقون لنبدّد دياجر الظلام من حول فلسطين.
![]()
