أمينة حمادة
كم تحمّلت وعثاء الحياة، صبرت على أمور لا يتحمّلها المرء.
كم سهرت من ليالٍ وهي ترتّل ما تيسّر من القرآن، الذي رافقها في كلّ أيامها المدلهمة.
نادرة الأوصاف بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى.
كان الوسن يبتعد عنها مسيرة ألف عام، والهناء يغبطها إن زارها فجأة بغير ميعاد.
كم استوحشت، وكم، وكم، وكم…
لكنها صبرت، وليتها نالت، لم تنل إلا إرهاقًا في الروح، وكسرًا في الفؤاد، وتمزّق وتينها إثر جزائها لصبرها.
امتزجت روحها بالقوة والرِّقّة،
التوجّس واليقين ملازمان خطواتها.
هي نادرة بأخلاقها وطيبة قلبها.
![]()
