الكاتبة رفيدة فتحي
“عزيزي القارئ، لم أيأس من بعت الرسائل لحبيبتي ولم أمل، فأنا انتظر انتهاء عملي بشوق كي أكتب لها.الآن أشعر أن جوابي العاشر بين يديها.
أعلم أنك تشتاق لرسائلي رغم صمتك الدائم تجاهها وعدم ردك على أي منهم لا تنكري ذلك وعلمي أن الإنكار لا يغير من الحق شيئًا
ابتسمت محدثة نفسها:
يالك من مغرور، ولماذا سأشتاق؟
أكملت وهي تتسع عينها في ذهول:
وأعلم أيضًا أنك الآن تصفيني بالمغرور، فهذه كلمتك الشهيرة التي تناديني بها دائمًا.
أنا اعترف بذلك، ولكن قد حملت تلك الصفة بعد أن أصبحت متيمًا بك وحاملًا اسمك يا ملاكي.
متى ستتخلين عن هذا الكبرياء وترفقين بهذا العاشق؟
أصبحت في غربة منذ أن تركتني وذهبت إلى درجة أنني لم أعد أستطيع التركيز في عملي.
أصبح العملاء يسبونني ويدعوني بالمعتوه حتى أن المدير لم يعد يتحملني. ماذا فعلت بي؟ أخبرني.
ابتسمت قائلة:
بما أن مديرك لم يتحملك، أنا سأتحملك.
تابعت بعد أن صمتت برهه
لا تظلي تجوبني بين نفسك كما تفعلين الآن.
عقدت عن حاجبها بعد أن احمرت وجنتيها من شدة الغضب، وكادت أن تمزق الرسالة.
فوقعت عينها:
مهلًا عزيزتي، لا تمزقي الرسالة، أكملي قراءتها أولًا. ولكنها لم تبالي، وضعتها أمام الشمعة وقامت بحرقها قبل أن تقرأ.
احرقيها كما تشائين
ولكن المشاعر الصادقة لم تحترق
![]()
