الكاتب د. محمود لطفي
في نظرته المتأملة والمتفحّصة، وجد العامل المشترك بين الجميع: هروب النوم.
ولم يعد النوم ذلك الضيف المتكرّر خفيف الظل، الذي يداعب عيونك ويسحب روحك إلى عالمه السحري، مانحًا جسدك ما يحتاجه من راحة وسكون قبل الدخول في معركتك المتجددة.
يقاوم رغبته في النعاس حتى لا يتصارع مع نومه، فالأهم أن يأتي النوم من تلقاء نفسه، لا أن نصارع للحصول عليه.
يعاتب نفسه ويلومها بشدة؛ إنه كان يترك فرصًا متاحة للنوم، بل وكان يعاركه كي يرحل عنه.
أما الآن، فهو يتمناه ويتضرّع للحصول عليه دون تعب، ولكن هيهات!
فلقد أضحى النوم الهادئ حلمًا وهدفًا لا يناله سوى فئة قليلة… ليته كان واحدًا منهم.
![]()
