...
IMG 20251210 WA0065

 

الكاتبه شيماء مجراب

 

لماذا تركتِني وحيدة؟ إنني لم ألاحظ غيابكِ عني. لقد استجمعتُ شجاعتي وخطوتُ ولأول مرة خطواتي نحو غرفتكِ، وأنتِ غير موجودة معنا في هذا العالم.

كل شيء كما تركتِه، رائحة الورد تعبق المكان، والورود وجدتها قد ذبلت، فحزنتُ لحالها.

وكوب الشاي لا زال ينتظركِ عند الشرفة، كما اعتدتِ دائمًا أن تشربيه.

 

ولكن أين أنتِ؟ لا أجدكِ. أبحث بين الألوف عنكِ، ولا واحد يشبه حنانكِ، عطفكِ، دفئكِ.

أخاف الليل، والليل عذاب، وأنتِ النور الوحيد الذي اختفى من حياتي.

بمن أستنير أنا؟ داخلي محطم، وإرادتي استقالت وأعلنت الفشل بكل هدوء.

الأبواب أُغلقت في وجهي، ورياح الحب عادت أدراجها للوراء، فقد اكتشفتُ أنه مخادع،

والخداع يسري في عروقه مجرى الدم.

 

ماذا أفعل؟ بعد أن رحلتِ، أنتِ، لم تعد أيامي مزهرة.

حتى زهرة الأقحوان لم تنبت، هجرتني.

ولو رأيتِ حديقة المنزل، لنزلت دمعتكِ عليها، وهي جافة تشكو همّها.

هل أسقيها أم أسقي روحي الجريحة؟

 

لم أستطع أن أكون تلك الفتاة القوية التي تعهدينها دومًا.

لقد قسمتُ روحي إلى نصفين، فماتت للحياة، وغرقتُ أنا في ظلام،

وزمنٍ متسارع لم أفرّق فيه بين الليل والنهار.

أنا ضحية.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *