مريم لقطي.
تغيرت كثيرا بعد الكم الهائل من الخيبات التي تعرضت لها.
لم تعد تبالي لشيئ، لم تعد تبكي كالسابق ولم تعد ضحكتها تنبع من القلب كما عهدها الجميع.
لقد منحتهم المحبة والأمان فما راعها سوى أنهم إغتالوا أمانها وحطموا أحلامها.
أضحت كالربوت، تسير هائمة بلا مشاعر.
اليوم هي تجردت من كل الأحاسيس، من الحب وحتى من الكراهية.
ببساطة هي لم تكن هكذا لكنهم من غيروها، هي لم ترد الموت بهذه الطريقة، لكنهم قتلوها.
لقد أغرقوها بالأوهام حتى فقدت لذة ما حولها.
لقد حملوها أثقالا فوق أثقال وعندما أخبروها أن تحمل خيطا جثت روحها ولم تعد تستطيع المقاومة لأن الخيط كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير.
![]()
