كتب: أنور الهاملي
ليست فلسطين مجرد اسم على خارطة، بل حكاية شعبٍ ما زال يدافع عن حقه في الوجود، وعن أرضٍ لم تنفصل يومًا عن ذاكرته.
هي قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية، تختصر معنى الظلم حين يتحول الاحتلال إلى واقع مفروض، ومعنى الصمود حين يصبح البقاء فعل مقاومة.
منذ عقود، يواجه الشعب الفلسطيني سياسات الاقتلاع والتهجير، ومحاولات طمس الهوية والتاريخ. ورغم ذلك، بقي متمسكًا بأرضه، يحرس زيتونه، ويورّث أبناءه حكايات البيوت التي هدمت، والقرى التي مُسحت من الخرائط ولم تمحَ من الذاكرة.
فالاحتلال لم يستطع أن ينتزع الانتماء، ولا أن يكسر إرادة الحياة.
القضية الفلسطينية كشفت ازدواجية المعايير في العالم؛ حيث ترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان، لكنها كثيرًا ما تغيب حين يتعلق الأمر بفلسطين.
ومع ذلك، لم تفقد فلسطين حضورها في ضمير الأحرار، وبقيت رمزًا للعدل المؤجل، والحق الذي لا يسقط بالتقادم.
إن السلام الحقيقي لا يبنى على القوة، ولا على إنكار الحقوق، بل على العدالة والاعتراف بإنسانية الإنسان. وفلسطين ستظل اختبارًا أخلاقيًا للعالم: إما أن ينتصر للحق، أو يواصل الصمت أمام الظلم.
وفي النهاية، ستبقى فلسطين حية ما دام
![]()
