...

لأنه بداخلي

ديسمبر 21, 2025
IMG 20251217 WA0087

 

 

الكاتبه سمر إسماعيل

 

عذرًا للإرادة والتعقّل والكبرياء وكل معلّم،

فنبض هواه لا زال يجري في دمي.

لا زلتُ، رغم كل شيء، أشتاق سماعه.

لا زلتُ أنقش قسماته صفحات دفاتري.

 

بعد أشواطٍ من التخطي،

على قدمٍ وساقٍ قطعتها،

أخبرني الحنين إليه:

_أنتِ لا زلتِ معي._

 

لم تبرح ريتاجي أن تغادر كعبته،

لم تبرح آياته أن تغادر مصحفي.

لا زلتُ أتنهد، وأذرف من الدموع أحرّها،

وأنا أراه، كيف كان ساكنًا أضلعي،

كيف كان جالسًا فوق أصابعي،

كيف كان مالئًا عليّ دنيتي،

كيف كان ولا يزال مالك

مهجتي، حسي، وخاطري.

 

كيف أُضحي في البعد عني؟ كيف؟

وطيفه ما انفكّ أن يغادر مضجعي.

ما زال ذكره عالقًا بالبال،

ما زالت صورته محفورة بخافقي.

 

عذرًا على ضعفي، لا زلتُ،

رغم كل شيء،

بكيانه مؤمنة،

ضامرةً له على عشقٍ

قد أدمى عينيّ.

 

لا زلتُ، بكل أنملةٍ في كياني، أشتهيه،

لا زلتُ أحيا لأنه بداخلي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *