...
IMG 20260109 WA0014

حوار: هناء علي 

مجلة الرجوة الأدبية

من قلب مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية، خرج صوت شعري صادق، تشكّل بين رائحة الطعمية وصفحات الكتب القديمة. لم تبدأ الشاعرة صباح أبو العلا رحلتها من قاعات الأدب أو المنابر الثقافية، بل من قلب الحياة اليومية، لتقدّم نموذجًا حيًا للموهبة الفطرية التي تصنعها الظروف، وتحافظ عليها الروح حيّة رغم تقلبات الزمن.

هيا بنا نقترب أكثر من هذه التجربة الإنسانية الصادقة، من خلال هذا الحوار الخاص مع مجلة الرجوة.

1- احكي لنا عن طفولتك وبدايتك الأولى مع القراءة والكتابة داخل محل والدتك؟

كنت أساعد والدتي في العمل، وفي عام 1992، وبعد زلزال مصر مباشرة، وجدت نفسي في اليوم التالي أكتب قصيدة عن الزلزال. وبعد عدة أيام كتبت قصيدة أخرى بعنوان «أزمة زيت». أعطيت القصيدتين لإحدى المعارف، وكانت تعمل في قصر الثقافة، فقامت بإعطائهما لصحفي، لكن القصيدة لم تكن مكتملة، فلم تُنشر.

2- كيف أثّرت البيئة البسيطة التي نشأتِ فيها على إحساسك المبكر بالكلمة؟

كنت أحب قراءة الكتب والمجلات، وتأثرت كثيرًا بكتابات عبد الرحمن الأبنودي، وصلاح جاهين، وعبد الوهاب مطاوع.

3- قصيدة «زلزال» التي كتبتِها أثناء زلزال 1992 كانت لحظة فارقة، كيف وُلدت هذه القصيدة؟

كانت نتيجة التأثر المباشر بالحدث، فقد كنت موجودة وشاهدة على الزلزال، وعلى مشاهد الناس والخوف الذي عمّ المكان، فخرجت القصيدة تلقائيًا.

4- ماذا كانت تمثل لكِ الكتابة في تلك المرحلة المبكرة من حياتك؟

كانت تمثل السعادة.

5- كان لديكِ حلم أن تصبحي صحفية، ما الذي حال دون تحقيق هذا الحلم؟

ظروفي المادية لم تسمح، ولم تكن لديّ علاقات تساعدني على تحقيق هذا الحلم، كما أنني لم أكن متعلمة تعليمًا كافيًا.

6- بعد الزواج والانشغال بالحياة، كيف كان شعورك تجاه ابتعادك عن الكتابة لسنوات؟

كنت أتمنى العودة إلى الكتابة، لكن ظروف الحياة كانت تحول دون ذلك.

7- ما اللحظة التي قررتِ فيها العودة إلى القصائد من جديد؟

في بعض الأيام التي يتوفر فيها وقت فراغ، بدأت أعود إلى كتابة القصائد مرة أخرى.

8- مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، كيف كانت تجربتك الأولى في نشر كتاباتك؟

عرفت أن من يمتلك موهبة يمكنه نشرها عبر «فيسبوك» أو «تيك توك»، فقمت بتسجيل عدة فيديوهات، لكنها لم تحقق مشاهدات تُذكر.

9- قلة التفاعل في البداية، هل أثّرت عليكِ أم منحتكِ دافعًا مختلفًا؟

أثّرت عليّ بالسلب، فقد كنت أتوقع تفاعلًا أكبر، وأن تنال الفيديوهات إعجاب الناس، لكن هذا لم يحدث.

10- دعم ابنتك وتشجيعها لكِ كان نقطة مهمة، كيف انعكس هذا الدعم على ثقتك بنفسك؟

عندما رأيت تشجيعها لي، شعرت بفرحة كبيرة، وأحببت أن أعود للكتابة من أجلها.

11- أخيرًا، كيف ترين دور جروب «ارتقاء» في اكتشاف المواهب الفطرية ودعمها للاستمرار؟

مساعدة الموهوبين على الوصول إلى أحلامهم أمر جميل، خاصة لمن هم مثلي ولا يعرفون كيف يبدؤون طريقهم. الدعم المعنوي يشجعهم على الاستمرار في الكتابة وعدم التوقف.

#ارتقاء

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *