الكاتبه مريم لقطي
كنت دوماً أتساءل: كيف سأزهر من بعد عواصف الألم؟ كيف سأمضي في درب يشوبه الحزن؟
كيف سأخط طريقي بعدما انكسرت آلاف المرات؟
كيف سأتخطى نظرات السخرية، الضحكات، القهقهات، كيف سأتجاوز نظرات الشك على وجوههم؟
كنت صغيرة عندما حملت أول ورقة وأخبرت عائلتي أنني سأكون كاتبة المستقبل، فلم ألق حينها سوى الرفض، ربما كره لحلمي أكثر من رفضه.
حينها غزاني الألم وشعرت بالاختناق، بكيت كثيراً.
أتذكر ليلتها كيف كتبت بدفتري والدموع تغمرني، كتبت: “ربما عائلتي تكرهني وربما تكره حلمي”.
كل المحيط رفض حلمي، ليست عائلتي فقط.
لكنني كتبت ولم أستسلم.
بدأت رحلتي، والحمد لله كللت بالنجاح.
اليوم أقف بكل فخر وأخبر العالم أنني أصبحت كاتبة.
اليوم نظرات الشك أضحت فخراً، والكره صار اليوم حباً.
كلماتهم لم تحبط عزيمتي، الألم لم يوقف طريقي.
اليوم أنا كاتبة.
اليوم وصلت إلى المحطة التي كنت أود الوصول لها.
![]()
