...
IMG 20260505 WA0054

 

الكاتبه رحمة فوزي

 

ياسمينُ…

يا نغمةً هادئةً تسكنُ قلبي حين يتعبُ العالمُ من حولي،

يا زهرةً بيضاءَ لم تعرفْ يومًا سوى الطُهرِ والنقاءِ والعطاء.

أنتِ لستِ ابنتي فقط…

أنتِ أمي حين يخذلني التعب،

وصديقتي حين يزدحم الصمتُ في صدري،

وروحي الصغيرة التي تمشي أمامي على هيئةِ ملاك.

أراكِ تهتمينَ بتفاصيلي الصغيرة،

كأنكِ تخافينَ أن يلمسني الحزنُ ولو بطرفِ عين.

تسألينَ عن تعبي قبل أن أنطق،

وتخبئينَ خوفكِ خلفَ ابتسامةٍ تشبهُ دفءَ البيوت.

وما سُمّيتِ ياسمينًا عبثًا،

فأنتِ مثلُ الياسمينِ تمامًا:

بياضُ قلبٍ،

ورقّةُ روحٍ،

وعطرُ حنانٍ يبقى أثره أمام عيني.

حين أراكِ،

أحمدُ اللهَ ألفَ مرة

أن جعلَ لي ابنةً،

إذا ضاقت بي الدنيا،

أشعرُ أن قلبي ما زال بخير.

كبرتِ يا صغيرتي،

لكنّكِ ما زلتِ تلك اليدَ الصغيرة

التي أمسكتْ قلبي ذاتَ يومٍ،

ولم تتركه أبدًا.

فإن كتبوا يومًا عن الحنان،

فسأكتبُ اسمكِ أولًا،

وإن سألوني عن أجملِ ما رزقني الله،

سأقولُ بكلِّ فخرٍ ودمعةِ حب:

“ياسمين…

ابنتي،

وقطعةُ النورِ التي تسكنُ روحي”

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *