الكاتبه مريم لقطي
على رصيف الذكريات تغفو عدة خيبات، خيبات لا تُحصى ولا تُعد، خيبات زعزعت الأعماق وجعلت من الروح فتاتًا.
على رصيف الذكريات، كُتبٌ مُرصفة تحمل بجوفها حكايات، حكايات تخللها ألم، وأخرى نغم.
في مكتبة الذكريات تجلس الآهات رفقة الأنّات المبعثرة على الطرقات، وبالجهة المحاذية يجلس التفاؤل إلى جانب الكبرياء.
هذا الرصيف تنوعت به الحكايات؛ منها ما لذّ وطاب، ومنها ما مزّق الأحشاء إلى أشلاء.
تتلاشى الذكريات كما تتلاشى أمواج البحر، ولكن فجأة تعود كموجة ثقيلة لم يكن لها هناك حسبان، موجة تعيد الذكريات إلى ذاك الرصيف.
موجة تعيد آلام الخريف وزهور الربيع.
ذكريات تغزو العقل وتقتحم الفؤاد دون استئذان.
ذكريات ظننت أنني قد دفنتها وتخلصت منها منذ أمد بعيد، لكنها كانت كطلقات الرصاص، في كل مرة تنجح في التصويب بمنتصف قلبي وعلى حواف عقلي.
![]()
