الكاتبة مريم لقطي
تَنَهَّدَ القَلْبُ مِنْ تَرَاكُمِ الخَيْبَاتِ وَجَعًا، وَاخْتَنَقَتِ العَبَرَاتُ بِالعُيُونِ.
فَمَالِي أَرَى وَطَنِي هَكَذَا ذَابِلًا، حَزِينًا، تَكْسُوهُ الجِرَاحُ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ وَجِهَةٍ.
أَرَى يَدَ الطُّغْيَانِ نَحْوَهُ قَدِ امْتَدَّتْ، وَسَرَقَتْ، نَهَبَتْ، قَتَلَتْ، وَأَعْدَمَتِ الحُقُوقَ وَالحُرِّيَّاتِ.
لِمَ هَذَا الصَّمْتُ؟
لِمَ الجَزَعُ وَالهَرَبُ؟
لِمَ العَالَمُ أَجْمَعُ أَضْحَى جَبَانًا؟
إِلَى مَتَى الأَلَمُ سَيَكْسُوكَ يَا مَوْطِنِي؟
أَمَا آنَ الأَوَانُ لِتُحَلِّقَ الطُّيُورُ عَالِيًا بِحُرِّيَّةٍ، لِيَعُودَ الأَسِيرُ إِلَى بَيْتِهِ، وَلِيُغَادِرَ الطِّفْلُ الخِيَامَ؟
مَتَى تَصْحُو الأُمَمُ؟
مَتَى يَصْحُو العَالَمُ مِنْ هَذَا السُّبَاتِ، وَيَرَى الخَرَابَ الحَاصِلَ بِفِلَسْطِينَ، يَرَى أَوْجَاعَ اللَّاجِئِينَ وَصَرَخَاتِ الأُمَّهَاتِ المَكْلُومَةِ؟
مَتَى يَصْحُو لِيَرَى حَالَةَ الجُوعِ الَّتِي طَغَتْ عَلَى الوَطَنِ، وَالتَّهْجِيرَ القَسْرِيَّ الَّذِي عَمَّهُ!
![]()
