...
IMG 20260825 WA0023

 

الكاتب د. عبد الرحيم الشويلي

 

يَقُولُ قَلْبِي: أَنَا لَسْتُ حَزِينًا، وَلَكِنَّنِي أُحِبُّ أَنْ أَتَشَاكَى قَلِيلًا؛ لِأَشْعُرَ أَنَّنِي مُهِمٌّ!

 

أَحْمِلُ فِي دَاخِلِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، حَتَّى إِنَّنِي أَحْتَاجُ أَحْيَانًا إِلَى رَافِعَةٍ لِرَفْعِهَا مِنْ مَكَانِهَا!

 

أَغْضَبُ، ثُمَّ أَهْدَأُ، ثُمَّ أَكْتَشِفُ أَنَّ سَبَبَ غَضَبِي لَمْ يَعُدْ يَسْتَحِقُّ حَتَّى نَظْرَةَ عِتَابٍ.

 

أُحِبُّ النَّاسَ، وَلَكِنَّنِي أُفَضِّلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بُعْدٍ آمِنٍ… لِسَلَامَةِ النَّبْضِ وَالأَعْصَابِ!

 

وَمَعَ ذَلِكَ، لَمْ أَتَعَلَّمْ بَعْدُ كَيْفَ أَكْرَهُ؛ فَالقَلْبُ عِنْدِي يُجِيدُ التَّسَامُحَ أَكْثَرَ مِمَّا يُجِيدُ حِفْظَ قَائِمَةِ المَظَالِمِ.

 

أُخْفِي خَيْبَاتِي فِي أَدْرَاجٍ سِرِّيَّةٍ، ثُمَّ أَنْسَاهَا، وَأَفْتَحُ النَّافِذَةَ لِأَيِّ فَرَحٍ يَمُرُّ صُدْفَةً.

 

لَا أَطْلُبُ مِنَ الحَيَاةِ أَنْ تَكُونَ عَادِلَةً دَائِمًا؛ أُرِيدُهَا فَقَطْ أَنْ تَكُونَ كَرِيمَةً فِي مُفَاجَآتِهَا.

 

وَإِذَا سَأَلْتَنِي عَمَّا أُرِيدُ غَدًا، سَأَقُولُ: قَهْوَةً مِنْ دُونِ مُنَبِّهٍ، وَضَحْكَةً مِنْ دُونِ سَبَبٍ، وَأَيَّامًا لَا تَحْتَاجُ إِلَى مُسَكِّنٍ!

 

أَمَّا أَنَا وَقَلْبِي، فَقَدْ اتَّفَقْنَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ: مَا دُمْنَا نَتَنَفَّسُ، فَلِلْحَيَاةِ بَقِيَّةُ حِكَايَةٍ… وَلْنَضْحَكْ قَبْلَ أَنْ نَقْرَأَ آخِرَ سَطْرٍ!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *