...
IMG 20260829 WA0031

 

الكاتب د. محمود لطفي

 

ثائرةٌ هي، وما أدراك ما ثورتها! فهي ثورةٌ لا تقمعها جيوشٌ، ولا تقع في قبضةٍ أمنيةٍ حديديةٍ، هي ثورةٌ لا تُغتال، ولا يمكن وأدُ أهدافها. نعم، ثارت الطبيعةُ؛ ومن ينكر ذلك؟! وستثور طالما أن هناك بشرًا عابثًا أُبِعد عن هدف وجوده وحاد عنه، وتوجّه — سواءٌ برغبته أو رغمًا عنه — لما آلت إليه الأمور.

 

والدعوات هنا ليست لفعالياتٍ، ولا مظاهراتٍ، ولا مطالبَ فئوية، بقدر ما هي لتصحيح مسارٍ وإعادة توجيهٍ ربما تعود معه الأمور لسابق عهدها، ولو بقدرٍ أو بمعدلٍ نسبيّ.

 

من يدري؟

 

ربما كانت للبشر فرصةٌ سانحةٌ لعقد هدنةٍ مع الطبيعة، وكبحِ بعضٍ من جماح ثورتها، حتى ولو كانت فرصةً صغيرة. والخوفُ ألا يتحرك البشر في ذلك سريعًا؛ فتسحقَهم عرباتُ خيولها، وتصعقَهم صواعقُها، ويستبدلَنا الله بقومٍ آخرين.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *