...
IMG 20260922 WA0011

 

الكاتب موسى محمد يوسف

 

 

البيوت أسرار، والستر هو السقف الحقيقي البيحمي العش من هواء الفتن وقسوة الظنون.

 

لكن لما تطلع الخبايا للعلن، وتتحول حرمات القلوب المقفلة لونسة رخيصة في القهوات وتجمعات الشاي، بيبدأ الانهيار الحقيقي للقيم والسكن الدافي.

 

كم بيت عامر اتخرب، وكم أسرة مطمئنة اتشتت، بسبب كلمة شحن اتنقلت في لحظة غضب، ووشوشة طالعة من مجالس حاقدة افترضت الخيانة وبنت عليها قصصًا أصلها أوهام!

 

ترجع الزوجة للبيت مشحونة بنار الشك والغيرة المفتعلة، عميانة عن كل لحظة ود قديمة، وكأنها نست شقا الزول وتضحياته العريضة، فتطالب بالانفصال بكل اندفاع وكبرياء زائفة.

 

وفي زحمة الاندفاع والعناد دا، بيضيعوا الأطفال في النص؛ نسوهم أو تناسوهم، وجعلوهم يدفعوا ثمن طيش ومجالس ما صانت حرمة الميثاق الغليظ، ولا راعت مستقبل الأبرياء.

 

ونفس الضحكات الخدعتها في جلسات القهاوي بتتحول بكرة لشماتة، والحرية المتخيلة بتبقى ندم حار بياكل الأحشاء بعد ما يفوت الأوان وتتفتّرق الملمّة.

 

البيوت ما بتبنيها القيل والقال، ولا بتحميها ونسات الفراغ؛ والحل الحقيقي بيبدأ من وضع قوانين وضوابط اجتماعية وأخلاقية رادعة لهذه الونسات الهدامة التي عثت في الأرض فسادًا، وخربت عمران البيوت المستقرة.

 

لازم الكل يعي إنه الستر فضيلة، والصبر حكمة، والأولاد أمانة ثقيلة في رقابنا يسألنا عنها الله.

 

البيت البيفقد سرّه بيفقد أمانه وطمأنينته، والندم الما بيصلح الزجاج المكسور ما بيفيد بعد ما السيف يسبق العذل، وتتهدم أركان السكن، وتضيع الأسر في دروب الضياع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *