الكاتبه مريم لقطي
كنا كالطيور سويًّا، لم يكن لنا مثيل، فحبنا كان أسطوريًّا.
نركض تحت المطر، نغني ونرقص بلا تعب.
كان كالدواء لدائي، وكانت ابتساماتي، كما يقول، علاجًا لآلامه، ولكن لم أعتقد يومًا أن من منحته قلبي سيبتسم لغيري.
وفعلًا، ابتسم وضحك لغيري، وخان الوعود التي قطعناها سويًّا.
لم أكن من النوع الذي يغادر دون وداع، لا، بل واجهته بالحقيقة، وأخبرته أنه هو الخاسر الوحيد في هذه اللعبة، وجميع البيادق بيدي. من ظن أنه خانني معها كانت مجرد طُعم لمعرفة إخلاصه، واليوم رحلت بلا عودة، وتركته يبكي على أطلالي.
ظن أنه خانني، ولكنه خسر الرهان والحب والأمان.
اليوم أنا أسير مبتسمة رغم الأسى، وهو ينوح هناك وحيدًا، حيث كنا يومًا سويًّا.
![]()
