الكاتب محمد دسوقي
في غياهب الظلام أتقلّب، لا أشعر بمرور الزمن، فالدهر يبدو وكأنه توقّف!
لا… ماذا؟! مهلاً، العمر أبدًا لا يتوقّف.أنفاسي المتلاحقة تطنّ في أذني، تكاد تتلاشى من شدّة هلعي.
سأختنق لا محالة؛ فأنا لا أحبّ الأماكن الضيقة، ناهيك عن أنها مظلمة كالقبور، وتلك الرطوبة الخانقة…
أقلب نظري نحو السماء هل هناك سماء أصلاً؟! يرتد إليّ بصري خاسئًا حائرًا. أبحث عن بوصلتي…
وإن وجدتها، فكيف أسترشد بها في هذا الظلام الحالك؟! هذه، بلا شك، أشدّ مراحل عمري ضبابيّة وظلمة.
هل أتحرّك؟
أخشى السقوط.
هل أبقى مكاني؟
سأُهزم إذًا، إن كان الضوء على بُعد خطوة منّي!
لكن الضوء له هالة… وهنا، فقط الظلام. ظلامٌ مدلهمّ، خانقٌ كالكفن.
من عُلُوٍّ أسقط، في الهوّة السحيقة، علّني أرى الحقيقة… لكنّه سقوطٌ أبدي، يمزّق كبدي، ولا حقيقة…
ظلامٌ خانق، وضياعٌ ساحق، لأحلامنا الرقيقة…تلك هي الحقيقة.
![]()
