...
Img 9820

كتب: مؤمن علي

يواجه نادي الإسماعيلي واقعًا معقدًا على المستوى الإداري والفني، في ظل ضغوط مالية وقانونية أثّرت بشكل مباشر على استعدادات الفريق للمنافسات المقبلة.
وبينما تُقيّد الأزمات تحركات الإدارة، يسعى النادي إلى إعادة بناء الفريق من جديد، مستندًا إلى رؤية فنية واضحة بقيادة جهاز فني جديد، وعدد من الصفقات التي تُمثل بارقة أمل لعشاق الدراويش.

ميلود حمدي.. بداية مشروع فني جديد

تعاقدت إدارة النادي مع المدير الفني الجزائري-الفرنسي ميلود حمدي، الذي يمتلك سجلًا مميزًا في القارة الأفريقية، أبرزها قيادته لنادي Young Africans التنزاني لتحقيق ثلاثية محلية وقارية في فترة قصيرة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية واضحة لإعادة ترتيب البيت الفني، حيث تم منح حمدي كافة الصلاحيات لاختيار العناصر المناسبة، وبناء فريق قادر على المنافسة.

صفقات مدروسة رغم إيقاف القيد

رغم أن النادي تلقى إخطارًا رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنع قيد أي لاعبين جدد، بسبب مستحقات مالية متراكمة، نجحت الإدارة في ضم عدد من العناصر الجديدة، وتم إدراجهم في قائمة الفريق، على أمل رفع الإيقاف قريبًا.

أبرز اللاعبين المنضمين:

يايا سوجودجو (إيفواري، جناح، 22 سنة)

عبد العزيز سيسية (سنغالي، مهاجم، 23 سنة)

سليمان كوليبالي (سنغالي، مدافع، 23 سنة)

أحمد خالد (مدافع مصري قادم من منتخب السويس)

السيد ربيع (مهاجم شاب، 20 عامًا، من الرباط والأنوار)

كما جهّز النادي ملفًا يضم أكثر من 12 لاعبًا –منهم 5 أفارقة– للتفاوض معهم فور إتاحة القيد، بعد موافقة الجهاز الفني.

ملف الراحلين.. ضغوط الواقع فرضت التغيير

شهدت الفترة الماضية رحيل عدد من اللاعبين الأساسيين، سواء بانتهاء العقود أو من خلال انتقالات مباشرة، وذلك لتخفيف العبء المالي على النادي وتمويل بعض المستحقات.

أبرز الراحلين:

عبد الرحمن مجدي: انتقل رسميًا إلى نادي بيراميدز، وتسلم الإسماعيلي مؤخرًا القسط الأخير من الصفقة بقيمة 5 ملايين جنيه.

باسم مرسي: غادر بعد نهاية عقده وانتقل إلى صفوف طلائع الجيش.

عمر الساعي: من الأسماء المطروحة للبيع حاليًا بهدف توفير سيولة مالية.

إيقاف القيد.. الأزمة الأعمق

كشف رئيس النادي نصر أبو الحسن أن الإسماعيلي يواجه 15 قضية دولية مرفوعة ضده لدى “فيفا”، بإجمالي مستحقات تتجاوز 9 ملايين دولار، ما تسبب في استمرار تجميد القيد.
وتسعى الإدارة إلى تسوية هذه القضايا بشكل عاجل، من خلال دفع المستحقات، أو التوصل لاتفاقات ودية لتخفيف العقوبات، والسماح بقيد الصفقات الجديدة.

خارطة الطريق.. ما بين الفني والمالي

يعتمد مستقبل الإسماعيلي خلال المرحلة المقبلة على خطين متوازيين:

فنيًا: يعمل المدرب ميلود حمدي على تجهيز الفريق بدنيًا وتكتيكيًا، مع الاعتماد على العناصر الشابة، ومراقبة الموقف المتعلق بإمكانية تسجيل لاعبين جدد.

إداريًا: تتحرك الإدارة لحل القضايا القانونية، والتفاوض مع الجهات المعنية محليًا ودوليًا، مع السعي لزيادة الإيرادات من خلال عقود الرعاية أو بيع بعض اللاعبين.

ورغم كثافة التحديات، يملك الإسماعيلي فرصة للعودة إلى الواجهة، إذا ما تمكّن من تجاوز العقبات المالية، ونجح الجهاز الفني في تثبيت شكل واضح للفريق. الجماهير تنتظر خطوات ملموسة تعيد الفريق إلى مساره الطبيعي، والنجاح في هذه المرحلة يتطلب إدارة ذكية، وتحركًا متوازنًا بين الواقع والطموح.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *