...
Img 20250813 wa0433

الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف

 

لقد صُدمت من كثرة الجرائم التي تحدث بحق الفتيات، والذي يصدم أكثر أن كل جرائم القتل التي تحدث بحقهن، تكون من قِبل والديهن، وإخوانهن، وأزواجهن أيضًا.

كيف يمكن لأب أن يقتل ابنته؟

كيف يمكن للأخ أن يقرر إنهاء حياة أخته بلحظة ويفعل؟

وكيف للأم أن تشاهد جريمة قتل طفلتها وتصمت أمام الأب أو الأخ؛ لأنهم على الصواب من وجهة نظرها؟

 

العالم أصبح متوحشًا، وللأسف، الوحوش أصبحت داخل المنازل أكثر من الخارج.

والأسوأ أن يحدث الغدر لهؤلاء الفتيات الأبرياء من قِبل ذويهم، الذين يجري دمهم في عروقهن، والمفترض أن الفتيات هن المُفضلات لدى الآباء والإخوة الرجال.

ولكن ما يحدث الآن يجعل مثل “الدم يصبح ماء” يعود مرة أخرى، ويجعل الفتيات خائفات من عائلتهن، رمز أمانهن، بدلًا من الغرباء.

لقد أصبح الغرباء أكثر أمانًا من الأقارب، وهذا شيء يحزن للغاية.

والأسوأ من ذلك، الفكرة ذاتها: كيف يمكن للإنسان أن يفكر في القتل من الأساس؟

وقتل شخص من دمه؟

ماذا يسمى هذا؟ جنون وجرائم؟ أم حق ودفاع كما يتحدث هؤلاء الناس بعد ارتكابهم لهذه الجرائم الشنيعة؟

 

كيف يمكن للزوج أن يُنهي حياة شريكة حياته وأم أطفاله بلحظة، دون تفكير بأولاده وما سيحدث لهم عندما تُقتل أمهم، ويتم سجن والدهم بتهمة قتل الأم عمدًا ولأسباب غير منطقية؟

ماذا يعني أن يقتل رجل زوجته؛ لأنها تطالب بحق نفقة أولادها بعد الطلاق؟

ماذا يعني أن يقتل أب ابنته، بالاشتراك مع الابن الأكبر، بقتل شقيقته الصغرى؟

وهذا يحدث أمام عيون الأم وهي صامتة!

ماذا يعني أن يدخل رجل منزله حاملًا بيديه سلاحًا، ويطلق ثلاث رصاصات على زوجته، وأولاده نائمون بالغرف؟

 

لماذا كل هذه الجرائم؟ وما هذا الجنون؟

حقًّا، أصبحت الفتيات يخافن من الأقارب أكثر من وحوش العالم الخارجي.

أتمنى أن تتوقف تلك سلسلة الدم التي تحدث بحق الفتيات الأبرياء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *