...
Img 20250818 wa0021

الكاتبة رحمة سليمان

 

وبعد خوضِ حروبٍ كثيرة لم تكن لي،

أود الآن الاسترخاء، والشعور

 — ولو مرةً واحدة — بأن هناك حربًا تُقام لأجلي.

رُبما ما فاتني لم يكن يشبهني،

لذلك تلاشى.

لا أدري مع من سينعقد قدري.

هل سيكون حنونًا عليّ؟

هل سأجد بجواره الأمان؟

هل سيقدر على تهدئة قلبي،

بعد كل ذلك الخوف الذي سكنه؟

لا يهمني إن كان قد عرف فتياتٍ

 قبلي، فهذا أمر لا يعنيني،

بل ما يُرعبني حقًا أن يكون نصيبي رجلًا لم يكتمل حبّه،

واختارني للزواج فقط، لا عن حب،

 بل لأنني “مناسبة” فحسب.

 

أنا أريده أن يكون قابلًا للزواج،

 راغبًا فيه لأجلي،

يريدني أنا وحدي، دونًا عن نساء العالم.

 

ثمة أفكار كثيرة تشغل مساحةً واسعةً من فكري،

لكنني، رغم ذلك، أشعر بالاطمئنان

أن الله سوف يُدبّر لي كل ما يُقلقني،

وسيرسل في الوقت المناسب من تُشابه روحه روحي، وتأتلف معها،

وكأنني خُلقتُ من ضلعه،

وقد آن الأوان للعودة إلى وطني

 الذي لا أعرفه،

لكنني حين أراه، سألفّه،

وسأحتضنه، مُعاتبةً له على كل

 هذا الانتظار.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *