الكاتبة روان مصطفى إسماعيل
لوهلةٍ، نظرتُ بعيني إلى الغد الذي يناديني، إلى العمر الذي ينتظرني بأساريره، فلم يحن الوقت بعد.
يمكنني رؤية الشفق في ردهة الغد ينتشي، وبيني وبين الدهر قرطاسُ حربٍ لا ينقطع، يداهمني صباحًا، وأغزوه مساءً، بلا انقطاع. أحاول أن أجد الشمس كلما سنحت لي الفرصة، فما يداوي الجُرحَ المظلم إلا بالنور.
ينتظرني في الصباح حظٌّ أجمل، ليلٌ أطول، أغنيةٌ جديدة، بعضُ حبوبِ القهوة. في كل يومٍ، أخوض معركةً جديدة، وأنا كلي يقينٌ بأني المُنتصر، وكأن السماء تخبرني أنها معي، والأرض تدور نحوي، والبحر يتحرك لأجلي وحدي.
في ظلّ النزال، يلازمني الأمل؛ بوجدانٍ أقرب إلى الخيال، وروحٍ تشوب بالحياة، صافيةٍ من النّقم. مع كل مرةٍ أجلس مثل جلستي، أتيقن أني خضتُ معركتي كما يجب، أنا المنتصرة دونما ألم، والثابت حينما يتغير الكون أجمع. أنا الحياةُ الصاخبة التي زُرعت كي تُقاوم الموت.
![]()
