الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
أنني أحببتُ لأول مرة، ولم يكن حبًا عاديًا؛ لأنه حب الطفولة، وصديقي العزيز.
ولكن الحياة جعلت البُعد يُخيم حياتنا، ويفرق بيننا لسنوات.
وعندما عدت للمدينة مرة أخرى وقعت عيناي عليه، لم أستطع التصديق أنني قابلته مرة أخرى.
لقد صدمنا لرؤيتنا لبعضنا البعض، ولم أستطيع النطق بكلمة لوهلة.
وبهذه الدقائق مر شريط ذكرياتنا معًا منذُ طفولتنا حتى لحظة افتراقنا عن بعض.
وعندما حاولتُ الاقتراب منه تذكرت أن المسافة التي أصبحت بيننا.
ليست مجرد خطوات بل هي سنوات، وجراح لم تداويها الليالي أو الأيام.
وبصعوبة أوقفت دموعي من أن تنهمر، وهو أيضًا كانت عيناه مُفعمة بالدموع.
وليست فقط الدموع بل والأحاديث أيضًا؛ ولكنه لم يستطع أن يلفظ أي حرف.
وحينها تمنيتُ لو لم أعد لتلك المدينة، ولكن القدر كان له رأي آخر.
القدر جميل ولكن الألم يقتل النفس، والذكريات تُزيد من الندوب وانكسار القلب.
فالحياة تنتهي بالنسبة للمرء عندما يخدش القلب.
![]()
