...
Img ٢٠٢٥٠٨٢٠ ٢٢٠١٣٥

الكاتبة إيمان علاء

تلك اللحظات التي تعتري قلب المرء، وتُخمِد روحه وتؤلم فؤاده، ما هي إلا نتيجة بُعد العبد عن ربه. فكلما ابتعد الإنسان خطوة عن الله، أُصيب بالعلل والوهن، واشتد ظلام دربه. قال الله تعالى في كتابه العزيز:

 

> “وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى” (طه: 124).

 

 

 

وكلما ازداد البُعد، ضاقت الدنيا في وجه الإنسان، وبهت نور الأمل في قلبه، حتى يُعمي الله بصيرته وبصره. وحين يرى الشيطان يأس ابن آدم، يفرح طربًا، فهو يحب أن يرى بني آدم محزونين مكلومين، غارقين في لحظات السواد التي تفصلهم عن ربهم.

 

نحن اليوم نعيش في عالم كثرت فيه الفتن، فيُصاب المرء في يومه مرات عديدة باليأس والإحباط والخوف. هذا الخوف يستوطن القلوب، ينخر فيها لحظة بعد لحظة، حتى يصنع من الإنسان جسدًا بلا روح يسير على الأرض.

 

ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نجزع مهما أصابنا البلاء، ولا أن نبتعد عن الطريق الذي فيه نجاتنا. فمهما كان في هذا الطريق من ألم، فاعلم أن نهايته أمل. ومهما اشتد العُسر، فإن اليُسر حتمًا سيتبعه.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *