...
Img 20250821 wa0014

الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي

 

ما دخلتُ ميدان الكتابة إلا بعد أن تيقنتُ من قدرتي على أن أهدي الناس إلى طريق الحق والصلاح؛ فالكتابة ليست مجرد هواية، بل هي مسؤولية كبيرة وعبء ثقيل على عاتقي.

أكتب لأنفع الناس، لا لإعجابهم؛ فالإعجاب زائل، والنفع باقٍ في قلوب الناس.

أسعى لأن أجد في نفوسهم أثرًا مما كتبت، لا لأن أسمع منهم عبارات الإعجاب، التي لا تعدل عندي شيئًا أمام النفع الحقيقي الذي يغيّر حياتهم.

 

الحياة التي نعيشها اليوم ليست كما كنا نحلم بها؛ فقد امتلأت بالفجائع والمآسي التي لا تُعد ولا تُحصى.

نتعارف اليوم، ونفترق غدًا، دون أن نعرف ما يخبئه لنا القدر من مفاجآت وأحداث غير متوقعة.

البعض يموت جوعًا، والبعض الآخر يموت بسبب الحروب والكوارث التي تجتاح العالم، وآخرون يموتون بطرق مأساوية؛ فهذا يسقط مريضًا، وذاك تطير به قنبلة أو لغم مزروع في الأرض، وآخرون يموتون بسبب الظلم والفساد الذي يعمّ المجتمع.

 

الوضع الحالي أصبح مأساويًا، حيث يموت الناس بطرق مختلفة، ويتكلمون عن الظلم والفساد الذي يستشري في كل مكان.

لم نعد نسمع إلا عن الهين الذي بلغ مرتبة العزيز، بينما العزيز يُذل، والكريم تكالبت عليه الظروف القاسية، والذكي لا يدرس، والذي لم يقرأ أو يكتب يشتري ما كان يجب أن يصل إليه المتعلم بجهده وعرقه.

 

أنا أسري بين الناس مسرى رجل يسلك طريقًا وعرًا، يحيط به الخطر من كل جانب، فلا ألتفت يمنة ولا يسرة إلا لتحقيق غايتي، التي هي هداية الناس وإنقاذهم من الظلمات إلى النور.

أحمد الله على أن قادني إلى هذا الطريق، وأسأله أن يوفقني لما فيه خير الناس، وأن يجعل كتاباتي حجةً لي لا عليّ.

فالكتابة مسؤولية كبيرة، وأنا على يقين من أن كلماتي ستترك أثرًا في نفوس من يقرأها، وأدخل التاريخ عنوةً للأبد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *