الكاتبة فاطمة صلاح الدكر
حين يطعنك من ظننته درعك،
حين يتحول ملجؤك إلى سجنٍ خانق،
حين يغدو الأمان وهماً، والصدق خديعةً مفضوحةً…
تكتشف أن الطعنة من بعيد ليست طعنة، بل خدش،
أما الطعنة من القريب، فهي ذبحٌ باردٌ لا دماء فيه،
تذبحك وأنت واقف، وأنت مؤمن، وأنت مُسلِّمٌ قلبك بلا خوف.
أيُّ عارٍ ذاك الذي يجعل أقرب الناس سيفك المسلول؟
أيُّ قسوةٍ تلك التي تُغتال بها روحك على مهل،
فتجد نفسك غريباً وسط من كنت تُقسم أنك تعرفهم؟
ليس بعد هذا الخذلان خوف،
وليس بعد هذا الموت موت،
فأنت قد متَّ واقفاً…
ومتَّ مطعوناً…
ومتَّ غريباً…
لكنهم، هم وحدهم، من سيحملون وزر هذا الجُرم الأبدي،
هم وحدهم من ستلاحقهم لعناتك في صمتٍ لا يهدأ،
وصدى وجعك الذي لن يختفي.
![]()

رائع بنيتي الكريمة 🌹