الكاتبة روان مصطفى إسماعيل
“وآخر دعواهم أن الحمد لله” قد كتب الله لي فرحةً تهتز لها الأرجاء، فالحمد لله. أخيرًا وليس آخرًا، مسيرةٌ محفلةٌ بالمشقة والتعب، تنتهي عند هذه اللحظة، وفي يديّ شهادتي. لقد حاربتُ لسنواتٍ على مشارف هذه اللحظة. اليوم، كل دنيتي ترقص وتغني لي ومعي. كل العالم يراها مجرد ورقة؛ ولكنها عمرٌ يُطوى بما يحوي. لقد حققتُ أملي الذي تمنيت، ووصلتُ إلى المحطة النهائية من رحلتي. اليوم، أقف فوق ليالٍ كثيرة كنتُ فيها أبكي ألمًا، انقطعتُ عن الدنيا كافة، واكتفيتُ بورقي ودروسي. اليوم، بلا هموم الطالب المسكين، أنام. عيناي معلّقة فوق اسم أبي، وهو يصعد بلا هوادة. اليوم، أنا الخريجة التي وصلت إليها الفرحة. الحمد لله على ما رزقني به الله من كرمٍ يلاحق كرم، وفرحةٍ تلي الأخرى. الحمد لله، أنا بنت هذا اليوم، وعمري من عمر هذه اللحظة. مدينةٌ لنفسي بالثناء عمّا قد مرّ بنا، من كدّ وتعبٍ وعناء، حتى هذه اللحظة. يعطينا أكثر مما نتمنى، فقط لأنه الله الكريم العظيم.
![]()
