الكاتبة شمس سهيل
يارب، يا من تدرك ما في القلب، وتسمع الهمس الخفي، يا من تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أناجيك بما تبقى مني، أناجيك بضعفي، وقلة حيلتي، وتبعثر خطاي، وتشتّت أفكاري، أناجيك بشرود ذهني، وبدموعي التي لا تجف.
إلهي وحبيبي، أنا أمة ضعيفة كما ترى، كلي مبعثر، غارقةٌ في الذكريات، تائهة في بحر أحلامي. لا يا خالقي، تائهة في حلمٍ واحد فقط، شاردةٌ به، راجيةٌ أن أراه واقعًا.
يا خالقي، هذا الصداع الذي يفتك بي ليس لأنني لم أنم جيدًا، وعيناي لا تؤلماني من الحر كما أدّعي. وحدك تعلم ما وراء ذلك كله، ترى شلالات الدموع التي أذرفها طوال اليوم، تدرك عمق التفكير في ذلك الأمر الذي لا يعلمه سواك، وتدري كم يتمزق قلبي كلما راوده ذلك الحلم. وحدك يا الله تعلم كم يرهقني البوح لغيرك، وكم يُنهكني الكتمان أيضًا.
حبيبي يا خالقي، أنا لست من هؤلاء الملتزمين، وليس لي عملٌ صالحٌ أدعوك به؛ لكنني أحبك، وأحاول، وأجاهد نفسي، وأثق بكرمك وجميل عوضك. يارب، أتوسل إليك بأعظم أسمائك، وأرجوك: أن تريحني من شتات التفكير، وأن تيسّر ما تعسّر، وأن تهوّن عليّ ما يؤلمني. حبيبي يا خالقي، أسألك باسمك الوهاب أن تكرمني بمُراد قلبي، وأن تُزيل كل عقدةٍ تحول بيني وبينها.
إلهي القادر المقتدر، يا من أمرك بين الكاف والنون، قل لمطلبي: كن، فيكون. إنك على كل شيءٍ قدير.
![]()
