الكاتب محمد محمود
كيف أتحدث عن القوة، وقد أحاطني الضعف من كل مكان؟!
في كل مرة كنت أفعل ما عليّ: أصبر، وأثابر، أتحمَّل، وأقاوم… حتى نفدت طاقتي، وما عدتُ قادرًا على الاستكمال. لقد خاب ظني في أملي، حينما غلبني ألمي، فانهمرت دموعي بطريقة لا إرادية، وانطفأ نور قلبي بعدما كان عنوانه الأمل.
وأما عن عقلي، فقد تكوَّنت فيه أفكار مزعجة، وأخذت تأكل في خلاياه، وتنهش في بقاياه، حتى صنعت بداخله ضجيج أفكار لا ينتهي.
يا لها من حياة مؤلمة! والمؤسف أنها أصبحت حياتي اليومية. أتنقل بين زوايا غرفتي، وأشلائي مبعثرة من حولي. حاولت ترميم ذاتي كثيرًا، ولكن جميع محاولاتي كانت فاشلة؛ لأن حجم معاناتي كبير للغاية!
أعلم أنني، مهما حاولت في مواجهة آلامي والتخلص منها، فلن أقدر عليها بمفردي، وسأحتاج إلى مَن يُعينني عليها. وهل هناك سواه؟ إنه هو الله، الفعّال لما يريد. فاللهم أعنِّي على التخلص من ذلك الضجيج، واجعلني من الأقوياء قلبًا وقالبًا.
![]()
