...
Img 20250517 wa0043

الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة

 

يقف أهالي غزة فوق ركام بيوتهم المدمرة، وعيونهم تبكي، والأيدي ترتجف، والأفكار تتناثر، والقلب يتحسر على بيت الأمان الذي قُصف. يتذكرون كيف تم بناؤه حجرًا حجرًا، لكنه ذهب بلمح البصر.

يتذكرون تفاصيل المنزل التي تأتي من تلقاء نفسها كالشريط أمام العين؛ بل ذهبت الذكريات، وكل شيء معها.

 

بعدها، يحاول أهل غزة إخراج بعض حاجياتهم الممزقة والتالفة من تحت ركام منازلهم، ولكن تبقى حسرة فقدان المنزل في القلب، تمزقه كما يمزق الزجاج كل شيء.

ويبقى العقل تدور فيه الأسئلة:

متى نعيد بناء بيت الأمان؟

متى نعيش فيه كما كان؟

متى نلتقي فيه بأحبابنا؟

 

والكثير، الكثير، الكثير من الأسئلة التي لا نعلم من سيجيب عنها.

وغصة القلب تدق بألم، وحسرة، ووجع لا يعلمه إلا من تجرّعه وذاق ألمه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *