...
Img 20250907 wa0108

الكاتبة أرزاق مُحمّد

 

في داخلي أملٌ عظيم بأنني سأكتب ذات يوم

بأني وصلتُ رغم وعورة الطريق وظلمة الظروف التي أحاطت بي من كل جانب، وملأتني حتى الاختناق.

سأكتب عن كسور روحي التي جُبرت، وعن شقوق قلبي التي رقعتُها بأوراق النجاح.

سأكتب عن تلك الخيبات التي توالت على نفسي حتى أضعفتها، وعن تلك الدموع التي اتخذت من وجنتيَّ جدولًا أبديًّا.

سأكتب أنني كنتُ ضعيفة بحدّ الضعف، وأنني لم أكن بذات صبري وتجلّدي في كل مرة، بل عصرتني الحياة حتى صنعت مني سُمًّا أهلكتْ به شغفي، وبهتت به ألوان الطيف في عيوني.

 

ولكنني لم أستسلم، رغم سطوة الصعاب، ورغم الشوك المغروس في قدمي.

لم أستسلم لتلك الليالي المليئة بالقهر والوجع، وتلك اللحظات التي تحطّم فيها داخلي ألف مرّة.

 

سأكتب أنني لم أكن سوى فتاة طموحة، فقط لا تحمل في جعبتها مؤونة تُمكّنها منها، ولا ماءً تروي به عطش إخفاقها طوال الرحلة.

لكنّها كانت تحمل في قلبها إصرارًا، وتؤمن بأن كل المتاعب في سبيل الأحلام لا تدوم، بل يعقبها يُسر، ثم جبر، ثم سرور.

وأنّ في نهاية كل قصةٍ نصرًا مشرفًا لبطلها، مهما كانت تفاصيل حياته مرعبة.

 

سأكتب، وأخيرًا، أن الحمد لله ربّ العالمين، لقد بلغتُ ما كان بالأمس حلمًا، وها أنا اليوم بطلة يُحتذى بها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *