الكاتبة صفاء الحسن
يا رب، أعلم أنها أمور بسيطة، لكنها كثيرة. توافه الأمور كالأحجار الصغيرة فوق القلب، حتى إذا زادت أصبحت جبلاً وحملاً ثقيلاً.
تجاهد وتسعى بأقصى قوتك لتعيش في سلام، تبحث كثيراً في كل شيء ولا تجده، كأنه إبرة في كومة قش.
تحتاج أن لا تسمع كلاماً لأحد، ولا ترى أحداً، تود لو أن تتوقف حواسك عن العمل، أن لا تبصر الحقائق ولا تسمع المواجع.
تود لو تنام طويلاً أو أبديًا، فقط لترتاح.
كل إنسان يمر بمرحلة تتكاثر المواقف عليه، كأنها أعواد من الخشب. كلمة صغيرة في غير موضعها تُرمى على تلك الأخشاب، فتشب ناراً حارقة، وما أن انطفأت حتى ينضج صاحبها ويبدأ حياته بقلب جديد، ليس كسابقه. لكني لم أصل لهذه المرحلة. مبالغتي في كل شيء: في الحب، الاهتمام، العطف، والحنان، والحزن، والفرح، جعلتني أحترق بمبالغة، حتى أصبحت روحي رمادًا دامسًا. لله ما أنا فيه، أشكو إليه ضعفي، وقلة حيلتي، ومواجع قلبي. أجبر قلبي يا الله، كأنني عبدتك الوحيدة.
![]()
