الكاتب د. محمود لطفي
هنا وجدتُ نفسي بين الصعب والأصعب، وهنا حاولتُ الهروب مرارًا وتكرارًا دون جدوى، وهنا كنتُ شخصًا لا تفارق الابتسامة وجهه، أما هنا فقد صرتُ شخصًا غير كل هؤلاء، يحلم بالتغيير للأحسن في كل شيء. وهنا نقاط دمي التي تناثرت أملًا في تغيير حياة البشر للأفضل، وهنا تمنيتُ أن أكون صانع الحلم الذي تمناه الملايين. أما هناك، فكانت نهايتي هادئة على عكس ما توقّع كل من قابلتهم في ألف هنا مررتُ بها. فـ هناك اختلف كل شيء، فلم أتوهّج كما توقّعت، بل انطفأت أنواري تدريجيًّا حتى صرتُ محطّمًا، وكانت نهايتي هناك، رغم مروري بألف هنا وهنا.
![]()
