...
IMG 20260630 WA0059

 

الكاتب د. محمود لطفي

 

يُقِرُّ ويعترف لنفسه، أمام نفسه، إنه أخطأ حين اعتقد أن كل لحظات حياته ما هي إلا لحظات فارقة؛ فمن ذلك الذي تُعدُّ كل لحظات حياته لحظاتٍ فارقة؟

 

يحاور عقله، ويتفاوض مع قلبه، لعله يمنحه إجابةً راضيةً عن كون لحظات حياته بأسرها فارقة أم لا. يستدل بتجارب المحيطين، ويتجاذب مع بعضهم أطراف الحديث دون ملل، باحثًا بين تلك الأحاديث عن إجابة وافية لما يدور بعقله. فكيف تفارقه تلك الأفكار، وهو أسيرٌ لها ومكبَّل بالقيود؟

 

تتوالى عليه الأفكار التي تؤكد أن كل، أو معظم، لحظات حياته تُصنَّف لحظاتٍ فارقة؛ فالحاجز بين لحظات فرح وأخرى حزينة كان لحظاتٍ فارقة بالنسبة له، وكذلك تلك اللحظات بين فشله ونجاحه، وبين مكاسبه وهزائمه، وبين… وبين عشرات المتضادات، جاءت لتخرج لسانها له، واضعةً إياه في خانة بعيدة من شخصيته.

 

يجد نفسه فيها لا يهمه تصنيف الآخرين لحياته بقدر ما يهمه أنه لا يزال يقاوم، وسيظل يقاوم ويقاوم، دون النظر إلى تصنيف لحظات حياته.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *