...
Img 20251015 wa0032

كتب /محمود عبدالله 

 

الزواج سنة الله في الأرض ، وشريعة وميثاق يقع بين الرجل والمرأة لتقنين العلاقة بينهم ، لكبح جماح الغريزة والشهوة بداخلهم ، وحفظ للأنساب ، وأعمارٌ للأرض ،

وحفظ لحقوق المرأة الذي غالباً ما تغتصب حقوقها نتيجة الممارسات الخاطئة التى تقع خارج العلاقة الزواجيه ،

ومما لا شك فيه أن تشريع الله وسنته في الأرض ، يجب أن تطبق حتى تنتظم الحياة الدنيا والعلاقات بين الأفراد ،

ونحن بصدد موضوع غاية في الأهمية ، وتكمن تلك الأهمية في الدور البارز الذي يلعبه الزواج في ترسيخ مبادئ العقيدة وضمان سلامة المجتمع ،

وقد حدثت تغيرات جذرية في الآونه الأخيرة والتى جعلت من الزواج مشروعاً يدخله طرفي العلاقه يحدد كل منهما مكاسبه وخسائره قبل أن يتزوج ،

وتدخل في هذا الوالدين ،

فأصبحت هناك أموراً يجب أن تتبع فيها تقليد أعمى لأشياء فرضها علينا المجتمع وتقاليده الأجتماعية ،

وقائمة المنقولات هي من الأشياء المستحدثة التى وضعها القانون لحفظ حقوق المرأة ، نظراً لفساد الضمائر والذمم لبعض الأشخاص ، والتى تحتوي على النيش وما أدراك ما النيش الذي لا نعرف ما سبب وجوده في المنزل ، فهو يضم مجموعة من الآواني والفناجين والكاسات التى لا يلمسها الزوج والزوجة ، قطعة أثرية لا ينبغي لأحد المساس بما يوجد داخلها ، شئ غالى الثمن عند زوجين لا يملكون إلا قوط يومهم ،

وهذا من وضع الأشخاص بينهم وبين بعضهم لم ينزل الله لهذه الأمور من سلطان ،

فالآباء عادة ما يقولون هذا لأحفظ به أبنتي ، وآخر يقول أبنتي غالية لابد أن أصونها وأحترمها ،

وأخرى تقول أبنتي ليست أقل من أبنة خالتها وأبنة الجيران ،

أقوالا كثيرة تجعل للبنت ثمناً عند الزواج ، ولكن هل للبنت ثمن لنضحي بها من أجله ؟

الأجابة ، لا وألف لا ، البنت غالية الثمن ولا تقدر بأموال الدنيا ، حتي أفرض على الشخص الذي يتقدم للزواج منها قائمة بمجموعة أدوات وأثاثات زائلة أذا فشل الزواج أخذتها وهي لا تصلح من جديد ،

إن التطبيق أصبح بشكل مذرى، يصعب الزواج على الشباب ويجعلهم يفرون هاربين من تلك الورطة التى يضع نفسه بداخلها ، ويذهب إلى إقامة علاقات في الحرام ،

خوفاً من الوقوف أمام المحاكم بعد شهر أو شهرين من الزواج ، يحاكم فيما قد يصل إلى ستة وعشرون قضية ، لا ذنب له إلا أنه لم يحدث توافق مع الزوجه ،

أو أن الزوجة كانت تدخل هذة الزيجة بهدف التحصل على قائمة المنقولات ،

فتصبح العلاقة الزواجية حرب شعواء بين الزوجين يتفنن فيها كل طرف في أحداث الضرر في الطرف الآخر ،

ويصبح المجتمع كما نرى الآن الشباب في واد يخافون من الزواج فيقيمون علاقات غير شرعية ، والبنات تنتشر بينهم العنوسة ، وبعضهم يصبح فريسه لعلاقات الشباب الغير شرعية ، واحيانا نرى الرجل أو المرأة الذين يضعون شروطاً لزواج أبنتهم يقعون في مشكلات نتيجة شروطهم لإن أبنتهم قد وقعت في المحظور مع أحد الشباب ، فيطأطؤن رؤسهم لذلك الشاب ويرضون بما يشترط عليهم حينها ،

الزواج شرع الله ويقام على حدوده ليس على تلك الشروط التافهة الذى يذكرها الأبوين في زمننا هذا ،

لابد أن نتدارك الأمر ونهون على الشباب والبنات في هذة المرحلة الطاحنه التى نحيا بها والتى كثرت فيها الأفكار الملوسه والعقائد الزائفة والنفوس المريضة، التى تريد أنتشار المجون والفوضي في المجتمع ،

سهلوا الأمور وقللوا الطلبات ، فالأثاث والمنقولات تصبح لا قيمة لها عند الزوج والزوجة أذا أستحالت العشرة بينهم .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *