...
Img 20251020 wa0307

المحاورة: بحر علاء.

بين الحقيقة والخيال ينسج أحد أبرز شخصيات الوسط الأدبي، في حوار مثير وشيق داخل أروقة الرجوه الأدبية يروي بعض من تفاصيل الرحله، لنرى إبداعه الخاص، وحبر قلمه الذي كلما نثر سلب العقول، ليس كأحد في هذا المجال فهو مميز بعمله وقلمه، المبدع الروائي أحمد عادل عثمان.

Whatsapp image 2025 10 25 at 9.39.57 pm
أخبرنا بنبذة تفصيلية عنك؟

أحمد عادل عثمان كاتبٌ وروائيٌّ وقاصٌّ، عمل في مجال الصحافة الأدبية زهاء ثماني سنوات، صاغ خلالها الكثير من المقالاتٍ الأدبية.
تخرّج من أكاديمية للعلوم الطبية، وحصل على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية.

صدرت له مجموعة من الأعمال كان باكورتها المجموعة القصصية «حكايات الظلام»، تلتها رواية «سرمد الأثر: صحائف الدجّال الأخيرة»، إضافةً إلى عددٍ من الكتب الإلكترونية التي لاقت صدى واسعًا، من أبرزها «الإنسان أصله بلح» بجزأيه الأول والثاني، وكتاب «على حافة الانتحار»، وغيرها من الأعمال التي اتسمت بالجرأة والتأمل في أعماق النفس البشرية.

كتب أيضاً للعديد من المواقع والصحف، ونشرت له عشرات المقالات الأدبية والتي مزجت بين الفكرة العميقة والأسلوب الساخر الرصين.

كيف بدأت رحلتك مع الموهبة؟و كيف قمت بتطويرها؟

اكتشفت موهبتي منذ ثمان سنوات وكان تطويرها بالقراءة، فكان الكتاب خيرَ رفيقٍ لي وأيضًا طريقًا إلى النضج والمعرفة.
فالقراءة هي الزاد الذي لا ينفد، والنور الذي لا يخبو، والعالم السري الذي يعيد للإنسان اتزانه بين الفكرة والحلم.
ومع مرور الوقت غدت الكتابة رسالتي وملاذي الأسمى، أُودِع فيها ما يضيق به الصدر، وأبوح من خلالها بما تعجز عن قوله الشفاه.

ما هي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لك؟

البيئة المثلى للكتابة بالنسبة لي هي العزلة التامة عن ضوضاء الشوارع وصخب الحياة اليومية والانفصال الكامل عن صخب وسائل التواصل الاجتماعي.
أجدُ نفسي حين أختلي بها بين طيّات الكتب، وأترك العالم خلفي لأعيش في عوالم الحرف والمعنى.
وهناك في ذلك السكون العميق، أمسك قلمي وأخطّ أولى خطوات عملي الجديد وكأنني أُولد من جديد مع كل سطر.

هل لديك مواهب أخرى؟

نعم أنا أيضاً معلق صوتي وصانع محتوي علي يوتيوب وتيك توك

ما هي إنجازاتك؟

حصلتُ على جائزة أفضل كتاب إلكتروني من دار بوفار للنشر والتوزيع فى عام ٢٠٢١.
وافضل كاتب مقالات في عام ٢٠٢٢
والمركز الرابع لأفضل كاتب صاعد من مبادرة بين الكلمات خلال عام 2021.

من هو قدوتك و مصدر إلهامك في مجالك؟

في الحقيقة ليس لي مصدر إلهام واحد فالإلهام عندي متعددُ الوجوه ومتنوّعُ المشارب.
لقد تأثّرتُ بكبار الأدباء في الأدب العالمي أمثال دوستويفسكي بعمقه النفسي، وفيكتور هوغو بإنسانيته، ونيتشه بفلسفته المتمرّدة، وألبير كامو بعبثيته الوجودية، وتولستوي بواقعيته الحكيمة وأجاثا كريستي بقدرتها على نسج الغموض والتشويق.

كما أن للأدب العربي نصيبًا وافرًا من التأثير في مسيرتي، فقد نهلتُ كثيرًا من أعمال نجيب محفوظ ورضوى عاشور وسعود السنعوسي، الرافعي والمنفلوطي، وعمق محمد حسنين هيكل التحليلي
والأديب الكبير عباس محمود العقاد وغيرهم الكثير.

هل شاركت في فعاليات معرض الكتاب من قبل؟ وكيف كانت التجربة؟

نعم، شاركتُ في معرض القاهرة الدولي للكتاب أكثر من مرة، وكانت كلُّ مشاركة منها تجربةً مختلفةً وممتعةً بكل تفاصيلها

ما هي الصعوبات التي واجهتك في طريقك الإبداعي؟

من أبرز الصعوبات التي قد تواجه الكاتب في هذا العصر هو انشغال الناس بزحمة الحياة وضوضاء الحداثة، فقد غدت التكنولوجيا تسرق الأوقات وتُغرق العقول في دوامة السرعة والتشتت
وبات الكاتب اليوم يكتب في زمنٍ يضجُّ بالضوضاء ويحاول أن يوقظ في الناس شغف القراءة وسط طوفانٍ من الملهيات.
وكما قال دان براون: “أعظم لحظة في حياة الكاتب هي أن يكون قد كتب فعلًا.

ما المهارات الأخرى التي يتطلبها مجالك وهل ساعدتك على تطوير موهبتك؟

يتطلّب مجال الكتابة مهاراتٍ عدّة، أهمها القراءة التحليلية، ودقّة الملاحظة، والخيال الخلّاق والقدرة على التعبير والتواصل مع الناس.

Whatsapp image 2025 10 25 at 9.39.55 pm
كيف ترى دور المواهب في المجتمع؟ وما هي نصائحك لهم؟

دور الموهوب في مجتمعنا هو الامتداد الطبيعي لتلك المواهب الفذّة التي سبقتنا، وخلّدت أسماءها في سجلّ الأدب والفكر بما قدّمته من إبداعٍ لا يمحوه الدهر فالموهوب الحقيقي هو من يُضيف لبنَةً جديدة إلى هذا الإرث العظيم.

ونصيحتي لكل صاحب موهبة
لا تستعجل الثمرة، وازرع الحرف بإخلاص؛ طوّر نفسك بالقراءة، وابتعد عن المقارنة وكن صادقًا فيما تقدّم فالموهبة بلا صبرٍ تذبل، وبالاجتهاد تزدهر وتُثمر أثرًا لا يُمحى.

كيف جاء تعاقدك مع دار الرجوة للنشر والتوزيع؟

تعاقدتُ مع الدار عن طريق مصادفةٍ بحتة إذ صادفت إعلانًا نشره أحد الأصدقاء على واتساب فأثار اهتمامي وتقدّمتُ من خلاله.
لم أكن أتوقّع حينها أن تكون تلك الخطوة البسيطة بوابةً لبدايةٍ جديدة في مسيرتي الأدبية، لكنها كانت بالفعل مصادفة قدّرتها الأقدار.

ما الخطوة القادمة التي تخطط لها في مشوارك؟

خطوتي القادمة هي أن أظلَّ متمسكًا بحلمي أن أكتب وأواصل الكتابة ما دام في القلب نبضٌ.
فغاياتي لا تُقاس بعدد الكتب، بل بالأثر الذي أتركه في قلوب القرّاء.
وأطمح أن يكون ما أكتبه لبنةً تُضاف إلى سماء الأدب، لا يمحوها الزمن بل تبقى شاهدةً على أن للحرف حياةً لا تنتهي.

ما هي طموحاتك المستقبلية داخل المجال، وهل بدأت للتخطيط لها ؟

طموحي يتجدّد مع كل عمل أنجزه.
فكلّما انتهيت من رواية أو كتاب، بدأت رحلة طموحٍ جديدة نحو ما هو أعمق وأجمل.
أؤمن أن الكاتب الحقيقي لا يعرف محطة وصول بل يسعى دائمًا إلى أن يكون عمله القادم أقوى مما سبقه، وأن يترك في كلّ ما يكتب أثرًا يتجاوز الحبر والورق، أثرًا يخلّد الفكرة والروح معًا.

كلمات بسيطة تعبر عن شخصية بارزة استطاعت أن تحقق أحد أحلامها، ولكنها مازالت تسعي إلي للوصول إلي الاكثر من ذلك.

Loading

One thought on “دار الرجوة: أحمد عادل عثمان في حضن الجثة على جدار الرجوة”
  1. أحمد عادل عثمان كاتب بمعني الكلمه له اسلوب خاص بيقدر يعبر بيه عن كل الي جوانه اسلوبه راقي وسرده لا غبار عليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *