الكاتبة إلهام بدوي
التي عندما تكتمل تذوب، وأشعتها تذهب وتذهب عن الحياة.
فأنا كشمعة، ملامحي ذهبت، عقلي غاب عن العالم بالحزن، ولا زلت أفعل لكي أكتمل مثل شمعة، وهو الموت.
آخر مرة رأيتُ أبي منذ ٨ سنوات، كانت كل دمعة تنزل مثل نار، قلبي كان يشتعل من الداخل، وملامحي من الخارج كنتُ هادئة مثل الثلج، وعينيّ مطفأتان.
تأقلمتُ قليلًا، ولكن منذ ٧ أشهر ذهبت أمي، وجاءتني صدمة مثل عندما تُطفأ شمعة بسرعة قبل أن تذوب بالكامل.
جعلوها تتعذّب، وهي تقول: “ليتهم لن يطفئوني لكي أذوب وأنهي حياتي.”
وهكذا أقول: “ليتني متُّ”، لدرجة أنني عندما أرى ابنةً مع أبيها، قلبي الذي يكون طيبًا وودودًا يتحوّل إلى ثلجٍ واقح.
![]()
