الكاتبة مريم لقطي
في فلسطين، يتسابق الأطفال بين حفر الركام بابتساماتهم الباهتة.
أطفال بلا أحلام، سُرقت منهم الآمال، وخُطفت من بين أيديهم الحريات.
بفلسطين، يأتي الليل محمّلًا بأصوات المدافع والانفجارات بدلًا من ضحكات الأمهات.
صغار فلسطين، سرقت منهم المجاعة القدرة على تخيّل الغد.
أطفال في الخيام لاجئين، أطفال لا يُسمع منهم سوى الأنين.
أطفال غابت سعادتهم وملاذهم الآمن، أطفال غادرهم مصدر أمانهم، كشام ابنة أنس الشريف رحمه الله.
رغم الألم والحزن، لا زالوا صامدون.
الدماء بفلسطين تُراق.
المساجد تُهدم، بل هُدمت.
المقدسات دُنّست.
لا أدري اليوم من أرثي، شعبًا عربيًّا شعاره الخذلان والذل والهوان، أم وطنًا مات به الأمان.
أبكي أطفالًا بلا أحلام.
أبكي أيتامًا تغمرهم الأحزان.
أبكي جوعًا دقَّ بطون الصغار كطبولٍ مثقوبة.
أبكي أمًّا تعدّ ما تبقّى من صغارها من أشلاء.
فلسطين، يا وجعًا لا يُنسى، وجرحًا لا يندمل.
يا ربيعًا أضناه التعب.
يا أملًا سرقه احتلالٌ مُغتصب.
![]()
