الكاتبة أمينة حمادة
داهمني ليلٌ أسود، لكنه لا يُقارن بسواد قلبه!
مضى في ليلةٍ ظلماء، البدر فيها غائب، لم يلتفت للخلف ولو مرةً واحدةً يتيمة…
رحل دون وداعٍ يليق بقلبي؛ الذي طالما عشقه حدَّ الجنون. اشرأبَّ بعنقه بعد أن قطع أميالًا ليرى الأخاديد تتوسط وجنتيَّ الوردية، تلك التي عفا عليها وقتٌ طويل…
لم يهمس في أذنيَّ، لم يقل حتى: “سأشتاقك”، فقط مضى يمشي الهوينى…
ليته أمهلني بعضًا من الوقت لألملم شتات نفسي، ليتني رأيت الندم في عينيه…
بتر تفكيري العقيم ذكرياته التي انهالت عليَّ كأمطار يناير. أزحتها عن خاطري، لكنها دخلت دون استئذان؛ كما رحل هو أيضًا.
![]()
