الكاتب د. محمود لطفي
في غمرة الفرح والسعادة، حتى وإن قلت لحظاتها، ستجد من وما يحاول تعكير صفو مزاجك.
نعم، ومن فينا لم يشعر يومًا أن الحياة تضعه في بؤرة نظرية المؤامرة، وكأنه عدوها اللدود؟
ينظر دومًا عبر منظار رمادي، يشعر بالقلق في أسعد لحظات حياته، يساوره شعور بالحذر حتى من الضحكة أو لحظة السعادة.
لن أخفيك سرًّا، كلنا أصبحنا أحيانًا نتقمّص شخصية ذلك المتشائم أو الناظر للحياة عبر منظار رمادي.
ولا أدري حقًّا، هل ذلك من باب فقدان الشغف بالحياة؟ أم هو حرص زائد؟ أو ربما تراكم خبرات وتجارب سيئة أفقدتنا الشغف بالفرحة، حتى في أوج لحظاتها؟
والآن، ونحن على مشارف حياة جديدة، ببداية أحدث، لا أمل لنا في العودة إلا لبعض الأمان، ومحاولة التمتّع بلحظات الفرح رغم قلتها.
فربما كان ذلك المخرج الوحيد لنزع المنظار الرمادي عن أعيننا… من يدري.
![]()
