الكاتبة كوثر العوني
رفعت الراية البيضاء معلنةً الاستسلام،
فلقد خسرت الحرب بكل برود.
تركت لكم هذه الحياة، فافعلوا ما شئتم فيها، فلقد أعلنتُ خسارة حربي.
إنه صراع في داخلي، يعلو ويعلو، من أنينه المفرط في قلبي زاد حزني،
فزاد مرضي، فهل من رحيمٍ عليّ يعوّض نقصي؟
شاءت الأقدار أن تكتب لي لباس الأبيض في عمرٍ صغير، عمر الزهور،
رأيتُ فيه كل أنواع الظلم، فلم يكن لي سوى نفسي في أوقاتي المغيّبة.
والحزن… لم أحقِد على من كان السبب،
ولم أجد من ألوم سوى عذابي.
فشاء القدر أن أرى نفسي منهكةً من أقرب الناس إليّ،
لم يرحمني من ولدني،
ولم يرحمني بعيد.
![]()
