حوار أحمد محمد
رند السامرائي شابة عراقية–سورية تجمع بين عشق الكتابة وروح الفن وصناعة المحتوى. درست اللغة العربية ثم تابعت تخصص رياض الأطفال، وفي الوقت نفسه حفرت اسمها في عالم الأدب بإصدار أربعة كتب وتحضيرها لكتاب خامس. تمتلك حضوراً قوياً في التعليق الصوتي والغناء، وتسعى للوصول إلى العالمية من خلال حرفها وإبداعها. في هذا الحوار، نقترب من ملامح رحلتها ونستكشف رؤيتها وطموحاتها.
كيف كانت بدايتك مع الكتابة في طفولتك؟
بدأت الكتابة منذ صغري؛ كنت أعبّر عمّا أشعر به عندما أحزن أو أفرح، ومع الوقت تحولت الكتابة إلى عادة لا تفارقني.
هل تعتبرين الكتابة بالنسبة لكِ موهبة خالصة أم نتيجة اكتشاف وتطوّر؟
هي موهبة بالتأكيد، لأنها رافقتني منذ الطفولة، لكنها تطورت مع التجارب والنضج.
هل حبك للكتابة نابع من الشغف فقط أم من رغبة في إيصال رسالة محددة؟
السببان معاً؛ أحب الكتابة جداً، وأريد من خلالها أن أوصل صوتي وأن أترك بصمة لا تُنسى.
ما نوع الكتاب الذي تعملين عليه حالياً؟
كتابي الجديد اجتماعي بعنوان: «تلك العاصفة لم تكن مصادفة».
هل يحمل الكتاب رسالة خاصة أم يعالج قضايا اجتماعية عامة؟
هو مزيج من الرسالتين؛ يعالج قضايا واقعية ويمسّ مشاعر القارئ بعمق.
كيف تصفين تجربتك في مجال التعليق الصوتي؟
المجال جميل وممتع، ويمنح طاقة إيجابية عند إنجاز العمل بالشكل المطلوب.
ما أصعب ما تواجهينه في التعامل مع العملاء؟
الإرهاق والتعب النفسي، لأن كثيراً من العملاء لا يقدّرون قيمة هذا الفن، ويبالغون في المفاوضة رغم أن الأسعار تكون منطقية.
هل ترين أن مجال التعليق الصوتي يأخذ حقه في عصرنا الحالي؟
لا، المجال مظلوم جداً بسبب قلة الوعي بأهميته، وهذا ينعكس على احترام العمل وتقدير الجهد.
ما علاقتك بالغناء وكيف بدأتِ الاهتمام به؟
أحب الغناء والدندنة منذ الطفولة، والجميع كان يقول إن صوتي جميل، حتى أستاذ الموسيقى.
هل قمتِ بتسجيل أعمال غنائية؟
لم أسجل شيئاً حتى الآن، فما زلت هاوية، وأشارك في كورال مع فرقة “خليلك”.
هل الغناء بالنسبة لكِ شغف أم وسيلة لإيصال رسالة؟
كلاهما معاً؛ أحب الفن، وأرغب في أن يصل صوتي بإحساس صادق، لكن للأسف كثير من الفن اليوم مظلوم بسبب الاتجاهات غير الفنية.
كيف تقارنين بين الإعلام القديم والإعلام الحالي؟
أرى أن إعلام الماضي كان أرقى وأكثر إنسانية في طرح القضايا.
هل التطور التكنولوجي خدم الإعلام فعلاً؟
رغم التقدم الكبير، الإعلام الحالي يميل لصناعة النزاعات لزيادة المشاهدات، وهذا أفقده الكثير من قيمته.
ما الذي كان يميز الإعلام القديم برأيك؟
كان يخاطب العقل والنفس بذكاء، ويبتعد عن الاستفزاز. أما اليوم فالكثير من الحوارات تركز على إثارة الخلافات أكثر من إيصال رسالة مفيدة.
وفي الختام… لمن توجهين شكرَك الأكبر؟
أشكر الله أولاً لأنه يمنحني القوة لتجاوز المصاعب. ثم أشكر والديّ لأن نجاحي وتطوري لديهما دائماً في المرتبة الأولى. كما أشكر إخوتي وأصدقائي، وكل من دعمني ولو بكلمة.
![]()
