...
Img 20251105 wa0047

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

إنني سوف أتحدث عن التأجيل والتسويف. العديد من الناس يقولون كلمة “غدًا” مع كل يوم يبدأ، وعندما يأتي غدًا، “يوم الفعل”، يأتي حينها التأجيل إلى “غدٍ” جديد. ولكن، لماذا أغلبية البشر يفعلون ذلك؟

 

هل هذا كسل أم اعتياد على الراحة؟

هل كلمة “غدًا” تعني راحة حقًّا؟

 

الإجابة: نعم، كلمة “غدًا” راحة لضميرك الذي ينتظر التخطيط الذي يقوم به عقلك كل يوم، ولكن بدون تنفيذ أي شيء. ويتم تنويم الضمير بطريقة مغناطيسية لليوم التالي بحجة كلمة “غدًا”، حتى لا يلومك عقلك أو يؤنبك ضميرك بأنك ضيّعت اليوم بدون فعل أي شيء مفيد.

ومعنى إضاعة اليوم، فهو إضاعة الحياة التي إذا ذهبت فلن تعود؛ لأن الماضي لا يمكن أن يتحول إلى حاضر، والحاضر لا يمكن أن يكون أفضل من الماضي إذا كان الماضي سرابًا.

 

خاصة أن معظم الناس يعتمدون على كلمة “غدًا” كأنها حل لجميع مشاكلهم ومشاكل الآخرين، حتى وإن لم يوجد حل، فكلمة “غدًا” تهدئ العقل بشكل مؤقت، وتعطي للقلب أملًا جديدًا بأن من الممكن تصليح أي شيء تم إفساده.

ولكنها، للأسف، ليست حلًّا نهائيًّا لوقتك الذي تفرّط فيه بسهولة، أو لحياتك التي تضيع هباءً من أجل لا شيء.

ولن تستطيع أن تعتمد عليها في مستقبلك أو في تحقيق أي أحلام، إذا كنت تتحدث عن “غدًا” دون أن تفعل “غدًا”.

 

لذلك، احرص على وقتك، حتى لا تضيع حياتك وأنت لا تفعل شيئًا سوى أن تنتظر “غدًا” المناسب لك، والذي لن يأتي، ولن تشعر به إلا وقد فات عمرك، وأنت غارق في الفشل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *