...
IMG 20251124 WA0093

كتبت: مريم لقطي 

 

أجلس وحيدةً في ليلةٍ تحمل نسماتِ رياحٍ عليلة، أرتشف من كوبِ قهوتي السادة، أحمل مفكرتي وأغوص في عالمٍ خيالي، عالمٍ وردي.

أتجول في حديقةٍ سحرية، وأرسم بالفرشاة ورودًا وأشجارًا، بحارًا وأنهارًا، أمطارًا وثلوجًا.

وفجأة، أعود إلى سنة 1948، فأتذكر النكبة. أحاول الهرب، فأصطدم بنكسة 1967. أقف متجمّدة، غير قادرة على الحراك. أرى دماء، أشلاء، خيامًا يقبع بها لاجئون.

أمشي قليلًا، فأرى بلادًا حزينة، جاثيةً على ركبتيها، تُدعى فلسطين.

هذا الوطن أدمى قلبي، ومزّق فؤادي.

جلستُ إلى جانب فلسطين، أبكي حالها وأرثيها، فإذا بي في سنة 2024، والحرب مستمرة بين فلسطين وبني صهيون.

فقررت أن أسافر إلى سنة 2027، أرسم فلسطين محرّرة، وأراني أجوب المسجد الأقصى، أُصلّي وأبتسم، محتضنةً فلسطين.

أرى الأرض المقدسة قد عادت إلى أصحابها.

أرى الأطفال يلعبون، وفي باحات المسجد الأقصى يجلس الرجال يتحاورون.

كلّ الحقوق التي سُلبت من أصحابها، اليوم عادت.

كلّ البقاع التي انتُهكت، أضحت اليوم ملكًا لأصحابها.

فكُلّي إلى فلسطين، حتى يُفنى الجسد.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *