قلم: نور عبد الله
لو حدث ذلك، لصار النهار أهدأ، كأن الضوء نفسه يتعلّم كيف يهمس.
كانت ضوضاء الشوارع لتخفت، وتترك مساحةً للروح كي تتذكّر أنها خُلقت لتتأمّل في الكون وتفاصيله، لا لتشتّت بانفعالاته.
لو كانت الحياة بلون عينيك، صار كل شيء أكثر صدقًا…
الحقيقة لن تختبئ خلف ألوانٍ زائفة، بل ستظهر كما هي: بخجلها، بسكونها، بضعفها الجميل.
ولو امتد لون مقلتيك فوق وجوه الأيام امتداد البحر في شهر أغسطس، لربما توقفت الذاكرة عن جرح نفسها كل مساء، ولصار للحزن طعمٌ خفيف يُشبه ارتشاف الشاي في شرفةٍ مطلّةٍ على مدينةٍ ناعسة.
وربما… فقط ربما، كنتُ سأجرؤ على القول إن هذا العالم، رغم اتساعه، يصبح أبسط حين يمرّ عبر لونك، كأن الحياة نفسها تجد فيك ما افتقدته فينا.
![]()
