...

وطني

نوفمبر 29, 2025
IMG 20251126 WA0058

 

بقلم: إيمان شلاش

 

وطني يا بلدَ الشهداء، يا مسرحَ الأحرار، ويا مخزنَ الشجعان.

يا من حاربتَ بك كلُّ يدٍ بلا حسبان؛ يدُ الجنديِّ عندما دافع عنك بلا هوان، ويدُ العجوزِ عندما مسح بها على رأسِ ابنهِ الشهيد، ويدُ العجوزةِ التي خبزت للجنودِ خبزًا يسدُّ جوعَهم، ويدُ الطفلِ عندما جمع تلك الأغصانَ الصغيرةَ لتشعلَ النارَ جدتُه وتخبزَ وتطبخَ للجنود.

وطني، يا من حلمتُ أن أعيشَ أيامَ تحريرِه بشبابي، وأتنعمَ بحياةٍ كريمةٍ بقوتي،

ما الذي حصل؟

لِمَ بعد كلِّ هذه التضحيةِ والدماءِ أصبحتْ أحلامُنا وراءَ الشمس؟ لا العلمُ رفع صاحبَه، ولا الشهاداتُ نالت مراتبَها، ولا أصواتُ الجوعِ سكتتْ في بطونِ الفقراء، ولا العملُ توفّر، ولا الكهرباءُ، ولا الماء.

أصبح أكبرَ أماني هذا الشعب أن يستطيعوا تفعيلَ بعضِ باقاتِ الإنترنت، ومراقبةَ العالمِ يتطوّر ويتحدّث أمامَهم وهم صامتون، لا حولَ ولا قوةَ لهم، لتتحوّلَ العقولُ المفكّرةُ لعيونٍ ناظرةٍ تتأمّل وتتألّم.

هذا حالُ شعبِك يا وطني.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *